لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص155
دار صادر - بيروت
وإنما بابه الصحيح منه كبنود وجنود. وفي حديث طهفة: بأكوار الميس ترتمي بنا العيس؛ الأكوار جمع كور، بالضم، وهو رحل الناقة بأداته، وهو كالسرج وآلته للفرس، وقد تكرر في الحديث
مفردا ومجموعا
؛ قال ابن الأثير: وكثير من الناس يفتح الكاف، وهو خطأ؛ وقول خالد بن زهير الهذلي:
نشأت عسيرا لم تديث عريكتي، ... ولم يستقر فوق ظهري كورها
استعار الكور لتذليل نفسه إذ كان الكور مما يذلل به البعير ويوطأ ولا كور هنالك. ويقال للكور، وهو الرحل: المكور، وهو المكور، إذا فتحت الميم خففت الراء، وإذا ثقلت الراء ضممت الميم؛ وأنشد قول الشاعر:
قلاص يمان حط عنهن مكورا
فخفف، وأنشد الأصمعي:
كأن في الحبلين من مكوره ... مسحل عون قصدت لضره
وكور الحداد: الذي فيه الجمر وتوقد فيه النار وهو مبني من طين، ويقال: هو الزق أيضا. والكور: الإبل الكثيرة العظيمة. ويقال: على فلان كور من الإبل، والكور من الإبل: القطيع الضخم، وقيل: هي مائة وخمسون، وقيل: مائتان وأكثر. والكور: القطيع من البقر؛ قال أبو ذؤيب:
ولا شبوب من الثيران أفرده، ... من كوره، كثرة الإغراء والطرد
والجمع منهما أكوار؛ قال ابن بري هذا البيت أورده الجوهري:
ولا مشب من الثيران أفرده، ... عن كوره، كثرة الإغراء والطرد
بكسر الدال، قال: وصوابه: والطرد، برفع الدال؛ وأول القصيدة:
تالله يبقى على الأيام مبتقل، ... جون السراة رباع، سنه غرد
يقول: تالله لا يبقى على الأيام مبتقل أي الذي يرعى البقل. والجون: الأسود. والسراة: الظهر. وغرد: مصوت. ولا مشب من الثيران: وهو المسن أفرده عن جماعته إغراء الكلب به وطرده. والكور: الزيادة. الليث: الكور لوث العمامة يعني إدارتها على الرأس، وقد كورتها تكويرا. وقال النضر: كل دارة من العمامة كور، وكل دور كور. وتكوير العمامة: كورها. وكار العمامة على الرأس يكورها كورا: لاثها عليه وأدارها؛ قال أبو ذؤيب:
وصراد غيم لا يزال، كأنه ... ملاء بأشراف الجبال مكور
وكذلك كورها. والمكور والمكورة والكوارة: العمامة. وقولهم: نعوذ بالله من الحور بعد الكور، قيل: الحور النقصان والرجوع، والكور: الزيادة، أخذ من كور العمامة؛ يقول: قد تغيرت حاله وانتقضت كما ينتقض كور العمامة بعد الشد، وكل هذا قريب بعضه من بعض، وقيل: الكور تكوير العمامة والحور نقضها، وقيل: معناه نعوذ بالله من الرجوع بعد الاستقامة والنقصان بعد الزيادة.
وروي عن النبي، صلى الله عليه
