شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 5

ابن منظور • المعاجم • ج5 ص156

دار صادر - بيروت

وسلم، أنه كان يتعوذ من الحور بعد الكور

أي من النقصان بعد الزيادة، وهو من تكوير العمامة، وهو لفها وجمعها، قال: ويروى بالنون. وفي صفة زرع الجنة: فيبادر الطرف نباته واستحصاده وتكويره أي جمعه وإلقاؤه. والكوارة: خرقة تجعلها المرأة على رأسها. ابن سيده: والكوارة لوث تلتاثه المرأة على رأسها بخمارها، وهو ضرب من الخمرة؛ وأنشد:

عسراء حين تردى من تفحشها، ... وفي كوارتها من بغيها ميل

وقوله أنشده الأصمعي لبعض الأغفال:

جافية معوى ملاث الكور

قال ابن سيده: يجوز أن يعني موضع كور العمامة: والكوار والكوارة: شيء يتخذ للنحل من القضبان، وهو ضيق الرأس. وتكوير الليل والنهار: أن يلحق أحدهما بالآخر، وقيل: تكوير الليل والنهار تغشية كل واحد منهما صاحبه، وقيل: إدخال كل واحد منهما في صاحبه، والمعاني متقاربة؛ وفي الصحاح: وتكوير الليل على النهار تغشيته إياه، ويقال زيادته في هذا من ذلك. وفي التنزيل العزيز: يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل

؛ أي يدخل هذا على هذا، وأصله من تكوير العمامة، وهو لفها وجمعها. وكورت الشمس: جمع ضوءها ولف كما تلف العمامة، وقيل: معنى كورت غورت، وهو بالفارسية [كوربكر] وقال مجاهد: كورت اضمحلت وذهبت. ويقال: كرت العمامة على رأسي أكورها وكورتها أكورها إذا لففتها؛ وقال الأخفش: تلف فتمحى؛ وقال أبو عبيدة: كورت مثل تكوير العمامة تلف فتمحى، وقال قتادة: كورت ذهب ضوءها، وهو قول الفراء، وقال عكرمة: نزع ضوءها، وقال مجاهد: كورت دهورت، وقال الربيع بن خيثم: كورت رمي بها، ويقال: دهورت الحائط إذا طرحته حتى يسقط، وحكى الجوهري عن

ابن عباس: كورت غورت

، وفي الحديث:

يجاء بالشمس والقمر ثورين يكوران في النار يوم القيامة

أي يلفان ويجمعان ويلقيان فيها، والرواية ثورين، بالثاء، كأنهما يمسخان؛ قال ابن الأثير: وقد روي بالنون، وهو تصحيف. الجوهري: الكورة المدينة والصقع، والجمع كور. ابن سيده: والكورة من البلاد المخلاف، وهي القرية من قرى اليمن؛ قال ابن دريد: لا أحسبه عربيا. والكارة: الحال الذي يحمله الرجل على ظهره، وقد كارها كورا واستكارها. والكارة: عكم الثياب، وهو منه، وكارة القصار من ذلك، سميت به لأنه يكور ثيابه في ثوب واحد ويحملها فيكون بعضها على بعض. وكور المتاع: ألقى بعضه على بعض. الجوهري: الكارة ما يحمل على الظهر من الثياب، وتكوير المتاع: جمعه وشده. والكار: سفن منحدرة فيها طعام في موضع واحد. وضربه فكوره أي صرعه، وكذلك طعنه فكوره أي ألقاه مجتمعا؛ وأنشد أبو عبيدة:

ضربناه أم الرأس، والنقع ساطع، ... فخر صريعا لليدين مكورا

وكورته فتكور أي سقط، وقد تكور هو؛ قال أبو كبير الهذلي:

الصفحة السابقة الصفحة التالية