شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 5

ابن منظور • المعاجم • ج5 ص164

دار صادر - بيروت

والأذين هاهنا: المؤذن؛ ومنه قول جرير:

هل تشهدون من المشاعر مشعرا، ... أو تسمعون لدى الصلاة أذينا؟

ومدر: قرية باليمن، ومنه فلان المدري. وفي الحديث:

أحب إلي من أن يكون لي أهل الوبر والمدر

؛ يريد بأهل المدر أهل القرى والأمصار. وفي حديث

أبي ذر: أما إن العمرة من مدركم

أي من بلدكم. ومدرة الرجل: بلدته؛ يقول: من أراد العمرة ابتدأ لها سفرا جديدا من منزله غير سفر الحج، وهذا على الفضيلة لا الوجوب.

مذر: مذرت البيضة مذرا إذا غرقلت، فهي مذرة: فسدت، وأمذرتها الدجاجة. وإذا مذرت البيضة فهي الثعطة. وامرأة مذرة قذرة: رائحتها كرائحة البيضة المذرة. وفي الحديث:

شر النساء المذرة الوذرة

؛ المذر: الفساد؛ وقد مذرت تمذر، فهي مذرة؛ ومنه: مذرت البيضة أي فسدت. والتمذر: خبث النفس. ومذرت نفسه ومعدته مذرا وتمذرت: خبثت وفسدت؛ قال شوال بن نعيم:

فتمذرت نفسي لذاك، ولم أزل ... مذلا نهاري كله حتى الأصل

ويقال: رأيت بيضة مذرة فمذرت لذلك نفسي أي خبثت. وذهب القوم شذر مذر وشذر مذر أي متفرقين. ويقال: تفرقت إبله شذر مذر وشذر مذر إذا تفرقت في كل وجه، ومذر إتباع. ورجل هذر مذر: إتباع. والأمذر: الذي يكثر الاختلاف إلى الخلاء. قال شمر: قال شيخ من بني ضبة: الممذقر من اللبن يمسه الماء فيتمذر، قلت: وكيف يتمذر؟ فقال: يمذره الماء فيتفرق؛ قال: ويتمذر يتفرق، قال: ومنه قوله: تفرق القوم شذر مذر.

مذقر: امذقر اللبن واذمقر: تقطع وتفلق، والثانية أعرف، وكذلك الدم؛ وقيل: الممذقر المختلط. ابن شميل: الممذقر اللبن الذي تفلق شيئا فإذا مخض استوى. ولبن ممذقر إذا تقطع حمضا. غيره: الممذقر اللبن المتقطع. يقال: امذقر الرائب امذقرارا إذا انقطع وصار اللبن ناحية والماء ناحية. وفي حديث

عبد الله بن خباب: أنه لما قتله الخوارج بالنهروان سال دمه في النهر فما امذقر دمه بالماء وما اختلط، قال الراوي: فأتبعته بصري كأنه شراك أحمر

؛ قال أبو عبيد: معناه أنه ما اختلط ولا امتزج بالماء؛ وقال محمد بن يزيد: سال في لماء مستطيلا، قال: والأول أعرف؛ وفي التهذيب: قال أبو عبيد معناه أنه امتزج بالماء؛ وقال شمر: الامذقرار أن يجتمع الدم ثم يتقطع قطعا ولا يختلط بالماء؛ يقول: فلم يكن كذلك ولكنه سال وامتزج بالماء؛ وقال أبو النضر هاشم بن القاسم: معنى قوله فما امذقر دمه أي لم يتفرق في الماء ولا اختلط؛ قال الأزهري: والأول هو الصواب، قال: والدليل على ذلك قوله: رأيت دمه مثل الشراك في الماء، وفي النهاية في سياق الحديث: أنه مر فيه كالطريقة الواحدة لم يختلط به، ولذلك شبهه بالشراك الأحمر، وهو سير من سيور النعل؛ قال: وقد ذكر المبرد هذا الحديث في الكامل، قال:

فأخذوه وقربوه إلى شاطئ النهر فذبحوه فامذقر

الصفحة السابقة الصفحة التالية