لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص170
دار صادر - بيروت
المثل. والمرة: القوة، وجمعها المرر. قال الله عز وجل: ذو مرة فاستوى
، وقيل في قوله ذو مرة: هو جبريل خلقه الله تعالى قويا ذا مرة شديدة؛ وقال الفراء: ذو مرة
من نعت قوله تعالى: علمه شديد القوى ذو مرة
؛ قال ابن السكيت: المرة القوة، قال: وأصل المرة إحكام الفتل. يقال: أمر الحبل إمرارا. ويقال: استمرت مريرة الرجل إذا قويت شكيمته. والمريرة: عزة النفس. والمرير، بغير هاء: الأرض التي لا شيء فيها، وجمعها مرائر. وقربة ممرورة: مملوءة. والمر: المسحاة، وقيل: مقبضها، وكذلك هو من المحراث. والأمر: المصارين يجتمع فيها الفرث، جاء اسما للجمع كالأعم الذي هو الجماعة؛ قال:
ولا تهدي الأمر وما يليه، ... ولا تهدن معروق العظام
قال ابن بري: صواب إنشاد هذا البيت ولا، بالواو، تهدي، بالياء، لأنه يخاطب امرأته بدليل قوله ولا تهدن، ولو كان لمذكر لقال: ولا تهدين، وأورده الجوهري فلا تهد بالفاء؛ وقبل البيت:
إذا ما كنت مهدية، فأهدي ... من المأنات، أو فدر السنام
يأمرها بمكارم الأخلاق أي لا تهدي من الجزور إلا أطايبه. والعرق: العظم الذي عليه اللحم فإذا أكل لحمه قيل له معروق. والمأنة: الطفطفة. وفي الحديث:
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كره من الشاء سبعا: الدم والمرار والحياء والغدة والذكر والأنثيين والمثانة
؛ قال القتيبي: أراد المحدث أن يقول الأمر فقال المرار، والأمر المصارين. قال ابن الأثير: المرار جمع المرارة، وهي التي في جوف الشاة وغيرها يكون فيها ماء أخضر مر، قيل: هي لكل حيوان إلا الجمل. قال: وقول القتيبي ليس بشيء. وفي حديث
ابن عمر: أنه جرح إصبعه فألقمها مرارة وكان يتوضأ عليها.
ومرمر إذا غضب، ورمرم إذا أصلح شأنه. ابن السكيت: المريرة من الحبال ما لطف وطال واشتد فتله، وهي المرائر. واستمر مريره إذا قوي بعد ضعف. وفي حديث
شريح: ادعى رجل دينا على ميت فأراد بنوه أن يحلفوا على علمهم فقال شريح: لتركبن منه مرارة الذقن
أي لتحلفن ما له شيء، لا على العلم، فيركبون من ذلك ما يمر في أفواههم وألسنتهم التي بين أذقانهم. ومران شنوءة: موضع باليمن؛ عن ابن الأعرابي. ومران ومر الظهران وبطن مر: مواضع بالحجاز؛ قال أبو ذؤيب:
أصبح من أم عمرو بطن مر فأكناف ... الرجيع، فذو سدر فأملاح
وحشا سوى أن فراط السباع بها، ... كأنها من تبغي الناس أطلاح
ويروى: بطن مر، فوزن [رن فأك] على هذا فاعلن. وقوله رفأك، فعلن، وهو فرع مستعمل، والأول أصل مرفوض. وبطن مر: موضع، وهو من مكة، شرفها الله تعالى، على مرحلة. وتمرمر الرجل «1»: مار. والمرمر: الرخام؛ وفي الحديث:
كأن هناك مرمرة
؛ هي واحدة المرمر، وهو نوع من
