شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 5

ابن منظور • المعاجم • ج5 ص171

دار صادر - بيروت

الرخام صلب؛ وقال الأعشى:

كدمية صور محرابها ... بمذهب ذي مرمر مائر

وقال الراجز:

مرمارة مثل النقا المرمور

والمرمر: ضرب من تقطيع ثياب النساء. وامرأة مرمورة ومرمارة: ترتج عند القيام. قال أبو منصور: معنى ترتج وتمرمر واحد أي ترعد من رطوبتها، وقيل: المرمارة الجارية الناعمة الرجراجة، وكذلك المرمورة. والتمرمر: الاهتزاز. وجسم مرمار ومرمور ومرامر: ناعم. ومرمار: من أسماء الداهية؛ قال:

قد علمت سلمة بالغميس، ... ليلة مرمار ومرمريس

والمرمار: الرمان الكثير الماء الذي لا شحم له. ومرار ومرة ومران: أسماء. وأبو مرة: كنية إبليس. ومريرة والمريرة: موضع؛ قال:

كأدماء هزت جيدها في أراكة، ... تعاطى كباثا من مريرة أسودا

وقال:

وتشرب أسآر الحياض تسوفه، ... ولو وردت ماء المريرة آجما

أراد آجنا، فأبدل. وبطن مر: موضع. والأمرار: مياه معروفة في ديار بني فزارة؛ وأما قول النابغة يخاطب عمرو بن هند:

من مبلغ عمرو بن هند آية؟ ... ومن النصيحة كثرة الإنذار

لا أعرفنك عارضا لرماحنا، ... في جف تغلب واردي الأمرار

فهي مياه بالبادية مرة. قال ابن بري: ورواه أبو عبيدة: في جف ثعلب، يعني ثعلبة بن سعد بن ذبيان، وجعلهم جفا لكثرتهم. يقال للحي الكثير العدد: جف، مثل بكر وتغلب وتميم وأسد، ولا يقال لمن دون ذلك جف. وأصل الجف: وعاء الطلع فاستعاره للكثرة، لكثرة ما حوى الجف من حب الطلع؛ ومن رواه: في جف تغلب، أراد أخوال عمرو بن هند، وكانت له كتيبتان من بكر وتغلب يقال لإحداهما دوسر والأخرى الشهباء؛ قوله: عارضا لرماحنا أي لا تمكنها من عرضك؛ يقال: أعرض لي فلان أي أمكنني من عرضه حتى رأيته. والأمرار: مياه مرة معروفة منها عراعر [عراعر] وكنيب والعريمة. والمري: الذي يؤتدم به كأنه منسوب إلى المرارة، والعامة تخففه؛ قال: وأنشد أبو الغوث:

وأم مثواي لباخية، ... وعندها المري والكامخ

وفي حديث أبي الدرداء ذكر المري، هو من ذلك. وهذه الكلمة في التهذيب في الناقص: ومرامر اسم رجل. قال شرقي بن القطامي: إن أول من وضع خطنا هذا رجال من طيء منهم مرامر بن مرة؛ قال الشاعر:

تعلمت باجادا وآل مرامر، ... وسودت أثوابي، ولست بكاتب

قال: وإنما قال وآل مرامر لأنه كان قد سمي كل واحد من أولاده بكلمة من أبجد وهي ثمانية. قال ابن بري: الذي ذكره ابن النحاس وغيره عن المدائني أنه مرامر بن مروة، قال المدائني: بلغنا أن أول من كتب بالعربية مرامر بن مروة من أهل الأنبار، ويقال من أهل الحيرة، قال: وقال سمرة بن جندب:

الصفحة السابقة الصفحة التالية