لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص181
دار صادر - بيروت
لأنه متهيئ لذلك، فإذا ذهب ذلك الشعر قيل: معر الحافر معرا، وكذلك الرأس والذنب. قال ابن شميل: إذا تفقأت الرهصة من ظاهر فذلك المعر، ومعرت معرا. وجمل معر وخف معر: لا شعر عليه. وقال أبو عبيد: الزمر والمعر القليل الشر. وأرض معرة إذا انجرد نبتها. وأرض معرة: قليلة النبات. وأمعرت الأرض: لم يك فيها نبات. وأمعرت المواشي الأرض إذا رعت شجرها فلم تدع شيئا يرعى؛ وقال الباهلي في قول هشام أخي ذي الرمة:
حتى إذا أمعروا صفقي مباءتهم، ... وجرد الخطب أثباج الجراثيم
قال: أمعروه أكلوه. وأمعر الرجل: افتقر. وأمعر القوم إذا أجدبوا. وفي الحديث:
ما أمعر حجاج قط
أي ما افتقر حتى لا يبقى عنده شيء، والحجاج: المداوم للحج، وأصله من معر الرأس، وهو قلة شعره. وقد معر الرجل، بالكسر، فهو معر. والأمعر: القليل الشعر والمكان القليل النبات؛ والمعنى ما افتقر من يحج. ويقال: أمعر الرجل ومعر ومعر إذا أفنى زاده. وورد رؤبة ماء لعكل، وعليه فتية تسقي صرمة لأبيها، فأعجب بها فخطبها، فقالت: أرى سنا فهل من مال؟ قال: نعم قطعة من إبل، قالت: فهل من ورق؟ قال: لا. قالت: يا لعكل أكبرا وإمعارا؟ فقال رؤبة:
لما ازدرت نقدي، وقلت إبلي ... تألقت، واتصلت بعكل
خطبي وهزت رأسها تستبلي، ... تسألني عن السنين كم لي؟
وأمعره غيره: سلبه ماله فأفقره؛ قال دريد ابن الصمة:
جزيت عياضا كفره وفجوره، ... وأمعرته من المدفئة الأدم
ورجل معر: بخيل قليل الخير، وهو أيضا القليل اللحم. والمعر: الكثير اللمس للأرض. وغضب فلان فتمعر لونه ووجهه: تغير وعلته صفرة. وفي الحديث:
فتمعر وجهه
أي تغير، وأصله قلة النضارة وعدم إشراق اللون، من قولهم: مكان أمعر وهو الجدب الذي لا خصب فيه. ومعر وجهه: غيره. والممعور: المقطب غضبا لله تعالى؛ وأورد ابن الأثير في هذه الترجمة قول
عمر، رضي الله عنه: اللهم إني أبرأ إليك من معرة الجيش
وقال: المعرة الأذى، والميم زائدة، وسنذكره نحن في موضعه.
مغر: المغرة والمغرة: طين أحمر يصبغ به. وثوب ممغر: مصبوغ بالمغرة. وبسر ممغر: لونه كلون المغرة. والأمغر من الإبل: الذي على لون المغرة. والمغر والمغرة: لون إلى الحمرة. وفرس أمغر: من المغرة، ومن شيات الخيل أشقر أمغر، وقيل: الأمغر الذي ليس بناصع الحمرة وليست إلى الصفرة، وحمرته كلون المغرة، ولون عرفه وناصيته وأذنيه كلون الصهبة ليس فيها من البياض شيء، وقيل: هو الذي ليس بناصع الحمرة، وهو نحو من الأشقر، وشقرته تعلوها مغرة أي كدرة، والأشقر الأقهب دون الأشقر في الحمرة وفوق الأفضح. ويقال: إنه لأمغر أمكر أي أحمر. والمكر: المغرة. الجوهري: الأمغر من الخيل نحو من الأشقر، وهو الذي
