لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص182
دار صادر - بيروت
شقرته تعلوها مغرة أي كدرة. وفي حديث يأجوج ومأجوج:
فرموا بنبالهم فخرت عليهم متمغرة دما
أي محمرة بالدم. وصقر أمغر: ليس بناصع الحمرة. والأمغر: الأحمر الشعر والجلد على لون المغرة. والأمغر: الذي في وجهه حمرة وبياض صاف، وقيل: المغر حمرة ليست بالخالصة. وفي الحديث:
أن أعرابيا قدم على النبي، صلى الله عليه وسلم، فرآه مع أصحابه فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ فقالوا هو الأمغر المرتفق
؛ أرادوا بالأمغر الأبيض الوجه، وكذلك الأحمر هو الأبيض؛ قال ابن الأثير: معناه هو الأحمر المتكئ على مرفقه، مأخوذ من المغرة، وهو هذا المدر الأحمر الذي يصبغ به، وقيل: أراد بالأمغر الأبيض لأنهم يسمون الأبيض أحمر. ولبن مغير: أحمر يخالطه دم. وأمغرت الشاة والناقة وأنغرت وهي ممغر: احمر لبنها ولم تخرط، وقال اللحياني: هو أن يكون في لبنها شكلة من دم أي حمرة واختلاط، وقيل: أمغرت إذا حلبت فخرج مع لبنها دم من داء بها، فإن كان ذلك لها عادة فهي ممغار. ونخلة ممغار: حمراء التمر. ومغر فلان في البلاد إذا ذهب وأسرع. ومغر به بعيره يمغر: أسرع؛ ورأيته يمغر به بعيره. ومغرت في الأرض مغرة من مطرة: هي مطرة صالحة. وقال ابن الأعرابي: المغرة المطرة الخفيفة. ومغرة الصيف وبغرته: شدة حره. وأوس بن مغراء: أحد شعراء مضر. وقول عبد الملك لجرير: يا جرير مغر لنا أي أنشد لنا قول ابن مغراء، والمغراء تأنيث الأمغر. ومغران: اسم رجل. وماغرة: اسم موضع؛ قال الأزهري: ورأيت في بلاد بني سعد ركية تعرف بمكانها، وكان يقال له الأمغر، وبحذائها ركية أخرى يقال لها الحمارة، وهما شروب. وفي حديث الملاعنة:
إن جاءت به أميغر سبطا [سبطا] فهو لزوجها
؛ هو تصغير الأمغر.
مقر: المقر: دق العنق. مقر عنقه يمقرها مقرا إذا دقها وضربها بالعصا حتى تكسر العظم، والجلد صحيح. والمقر: إنقاع السمك المالح في الماء. ومقر السمكة المالحة مقرا: أنقعها في الخل. وكل ما أنقع، فقد مقر؛ وسمك ممقور. الأزهري: الممقور من السمك هو الذي ينقع في الخل والملح فيصير صباغا باردا يؤتدم به. ابن الأعرابي: سمك ممقور أي حامض. ويقال: سمك مليح ومملوح، ومالح لغة أيضا. الجوهري: سمك ممقور يمقر في ماء وملح، ولا تقل منقور. وشيء ممقر ومقر: بين المقر حامض، وقيل: المقر والمقر والممقر المر؛ وقال أبو حنيفة: هو نبات ينبت ورقا في غير أفنان، وأمقر الشراب: مرره. أبو زيد: المر والممقر اللبن الحامض الشديد المحوضة، وقد أمقر إمقارا. أبو مالك: المز القليل الحموضة، وهو أطيب ما يكون، والممقر: الشديد المرارة، والمقر: شبيه بالصبر وليس به، وقيل: هو الصبر نفسه، وربما سكن؛ قال الراجز:
أمر من صبر ومقر وحظظ
وصواب إنشاده أمر، بالنصب، لأن قبله:
أرقش ظمآن إذا عصر لفظ
يصف حية؛ واختلاف الألفاظ في حظظ كل منها مذكور في موضعه، وقيل: المقر السم، وقال أبو
