لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص183
دار صادر - بيروت
عمرو: المقر شجر مر. ابن السكيت: أمقر الشيء، فهو ممقر إذا كان مرا. ويقال للصبر: المقر؛ قال لبيد:
ممقر مر على أعدائه، ... وعلى الأدنين حلو كالعسل
ومقر الشيء، بالكسر، يمقر مقرا أي صار مرا، فهو شيء مقر. وفي حديث
لقمان: أكلت المقر وأكلت على ذلك الصبر
؛ المقر: الصبر وصبر على أكله. وفي حديث
علي: أمر من الصبر والمقر.
ورجل ممقر النسا، بتشديد الراء: ناتئ العرق؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
نكحت أمامة عاجزا ترعية، ... متشقق الرجلين ممقر النسا
الليث: الممقر من الركايا القليلة الماء؛ قال أبو منصور: هذا تصحيف، وصوابه المنقر، بضم الميم والقاف، وهو مذكور في موضعه.
مكر: الليث: المكر احتيال في خفية، قال: وسمعنا أن الكيد في الحروف حلال، والمكر في كل حلال حرام. قال الله تعالى: ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون
. قال أهل العلم بالتأويل: المكر من الله تعالى جزاء سمي باسم مكر المجازى كما قال تعالى: وجزاء سيئة سيئة مثلها، فالثانية ليست بسيئة في الحقيقة ولكنها سميت سيئة لازدواج الكلام، وكذلك قوله تعالى: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه، فالأول ظلم والثاني ليس بظلم ولكنه سمي باسم الذنب ليعلم أنه عقاب عليه وجزاء به، ويجري مجرى هذا القول قوله تعالى: يخادعون الله وهو خادعهم
والله يستهزئ بهم، مما جاء في كتاب الله عز وجل. ابن سيده: المكر الخديعة والاحتيال، مكر يمكر مكرا ومكر به. وفي حديث الدعاء:
اللهم امكر لي ولا تمكر بي
؛ قال ابن الأثير: مكر الله إيقاع بلائه بأعدائه دون أوليائه، وقيل: هو استدراج العبد بالطاعات فيتوهم أنها مقبولة وهي مردودة، المعنى: ألحق مكرك بأعدائي لا بي: وأصل المكر الخداع. وفي حديث
علي في مسجد الكوفة: جانبه الأيسر مكر
، قيل: كانت السوق إلى جانبه الأيسر وفيها يقع المكر والخداع. ورجل مكار ومكور: ماكر. التهذيب: رجل مكورى نعت للرجل، يقال: هو القصير اللئيم الخلقة. ويقال في الشتيمة: ابن مكورى، وهو في هذا القول قذف كأنها توصف بزنية؛ قال أبو منصور: هذا حرف لا أحفظه لغير الليث فلا أدري أعربي هو أم أعجمي. والمكورى: اللئيم؛ عن أبي العميثل الأعرابي. قال ابن سيده: ولا أنكر أن يكون من المكر الذي هو الخديعة. والمكر: المغرة. وثوب ممكور وممتكر: مصبوغ بالمكر، وقد مكره فامتكر أي خضبه فاختضب؛ قال القطامي:
بضرب تهلك الأبطال منه، ... وتمتكر اللحى منه امتكارا
أي تختضب، شبه حمرة الدم بالمغرة. قال ابن بري: الذي في شعر القطامي تنعس الأبطال منه أي تترنح كما يترنح الناعس. ويقال للأسد: كأنه مكر بالمكر أي طلي بالمغرة. والمكر: سقي الأرض؛ يقال: امكروا الأرض فإنها صلبة ثم احرثوها، يريد اسقوها. والمكرة: السقية للزرع. يقال: مررت بزرع ممكور أي مسقي. ومكر أرضه يمكرها مكرا: سقاها.
