لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص198
دار صادر - بيروت
مع الحافرة والساهرة أشبه بمجيء التأويل؟ قال: والناخرة والنخرة سواء في المعنى بمنزلة الطامع والطمع؛ قال ابن بري وقال الهمداني يوم القادسية:
أقدم أخا نهم على الأساوره، ... ولا تهولنك رؤوس نادره،
فإنما قصرك ترب الساهره، ... حتى تعود بعدها في الحافره،
من بعد ما صرت عظاما ناخره
ويقال: نخر العظم، فهو نخر إذا بلي ورم، وقيل: ناخرة أي فارغة يجيء منها عند هبوب الريح كالنخير. والمنخر والمنخر والمنخر والمنخر والمنخور: الأنف؛ قال غيلان بن حريث:
يستوعب البوعين من جريره ... من لد لحييه إلى منخوره
قال ابن بري: وصواب إنشاده كما أنشده سيبويه إلى منحوره، بالحاء، والمنحور: النحر؛ وصف الشاعر فرسا بطول العنق فجعله يستوعب من حبله مقدار باعين من لحييه إلى نحره. الجوهري: والمنخر ثقب الأنف، قال: وقد تكسر الميم إتباعا لكسرة الخاء، كما قالوا منتن، وهما نادران لأن مفعلا ليس من الأبنية. وفي الحديث:
أنه أخذ بنخرة الصبي
أي بأنفه. والمنخران أيضا: ثقبا الأنف. وفي حديث
الزبرقان: الأفيطس النخرة
للذي كان يطلع في حجره. التهذيب: ويقولون منخرا وكان القياس منخرا ولكن أرادوا منخيرا، ولذلك قالوا منتن والأصل منتين. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: أنه أتي بسكران في شهر رمضان فقال: للمنخرين دعاء عليه
أي كبه الله لمنخريه، كقولهم: بعدا له وسحقا وكذلك لليدين والفم. قال اللحياني في كل ذي منخر: إنه لمنتفخ المناخر كما قالوا إنه لمنتفخ الجوانب، قال: كأنهم فرقوا الواحد فجعلوه جمعا. قال ابن سيده: وأما سيبويه فذهب إلى تعظيم العضو فجعل كل واحد منه منخرا «2»، والغرضان مقتربان. والنخرة: رأس الأنف. وامرأة منخار: تنخر عند الجماع، كأنها مجنونة، ومن الرجال من ينخر عند الجماع حتى يسمع نخيره. ونخرتا الأنف: خرقاه، الواحدة نخرة، وقيل: نخرته مقدمه، وقيل: هي ما بين المنخرين، وقيل: أرنبته يكون للإنسان والشاء والناقة والفرس والحمار؛ وكذلك النخرة مثال الهمزة. ويقال: هشم نخرته أي أنفه. غيره: النخرة والنخرة، مثال الهمزة، مقدم أنف الفرس والحمار والخنزير. ونخر الحالب الناقة: أدخل يده في منخرها ودلكه أو ضرب أنفها لتدر؛ وناقة نخور: لا تدر إلا على ذلك. الليث: النخور الناقة التي يهلك ولدها فلا تدر حتى تنخر تنخيرا؛ والتنخير: أن يدلك حالبها منخريها بإبهاميه وهي مناخة فتثور دارة. الجوهري: النخور من النوق التي لا تدر حتى تضرب أنفها، ويقال: حتى تدخل إصبعك في أنفها. ونخرت الخشبة، بالكسر، نخرا، فهي نخرة: بليت وانفتت أو استرخت تتفتت إذا مست، وكذلك العظم، يقال: عظم نخر وناخر، وقيل: النخرة من العظام البالية، والناخرة التي فيها بقية «3»
