لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص215
دار صادر - بيروت
نطر: الناطر والناطور من كلام أهل السواد: حافظ الزرع والتمر والكرم، قال بعضهم: وليست بعربية محضة، وقال أبو حنيفة: هي عربية؛ قال الشاعر:
ألا يا جارتا بأباض، إني ... رأيت الريح خيرا منك جارا
تغذينا إذا هبت علينا، ... وتملأ وجه ناطركم غبارا
قال: الناطر الحافظ، ويروى: إذا هبت جنوبا. قال أبو منصور: ولا أدري أخذه الشاعر من كلام السواديين أو هو عربي. قال: ورأيت بالبيضاء من بلاد بني جذيمة عرازيل سويت لمن يحفظ ثمر النخيل وقت الصرام [الصرام]، فسألت رجلا عنها فقال: هي مظال النواطير كأنه جمع الناطور؛ وقال ابن أحمر في الناطور:
وبستان ذي ثورين لا لين عنده، ... إذا ما طغى ناطوره وتغشمرا
وجمع الناطر نطار ونطراء، وجمع الناطور نواطير، والفعل النطر والنطارة، وقد نطر ينطر. ابن الأعرابي: النطرة الحفظ بالعينين، بالطاء، قال: ومنه أخذ الناطور. والناطرون: موضع «2»:
ولها بالناطرون، إذا ... أكل النمل الذي جمعا
وذكره الأزهري في مطر بالميم، وقد تقدم، فقال: هو موضع.
نظر: النظر: حس العين، نظره ينظره نظرا ومنظرا ومنظرة ونظر إليه. والمنظر: مصدر نظر. الليث: العرب تقول نظر ينظر نظرا، قال: ويجوز تخفيف المصدر تحمله على لفظ العامة من المصادر، وتقول نظرت إلى كذا وكذا من نظر العين ونظر القلب، ويقول القائل للمؤمل يرجوه: إنما ننظر إلى الله ثم إليك أي إنما أتوقع فضل الله ثم فضلك. الجوهري: النظر تأمل الشيء بالعين، وكذلك النظران، بالتحريك، وقد نظرت إلى الشيء. وفي حديث
عمران بن حصين قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: النظر إلى وجه على عبادة
؛ قال ابن الأثير: قيل معناه أن عليا، كرم الله وجهه، كان إذا برز قال الناس: لا إله إلا الله ما أشرف هذا الفتى لا إله إلا الله ما أعلم هذا الفتى لا إله إلا الله ما أكرم هذا الفتى أي ما أتقى، لا إله إلا الله ما أشجع هذا الفتى فكانت رؤيته، عليه السلام، تحملهم على كلمة التوحيد. والنظارة: القوم ينظرون إلى الشيء. وقوله عز وجل: وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون
. قال أبو إسحق: قيل معناه وأنتم ترونهم يغرقون؛ قال: ويجوز أن يكون معناه وأنتم مشاهدون تعلمون ذلك وإن شغلهم عن أن يروهم في ذلك الوقت شاغل. تقول العرب: دور آل فلان تنظر إلى دور آل فلان أي هي بإزائها ومقابلة لها. وتنظر: كنظر. والعرب تقول: داري تنظر إلى دار فلان، ودورنا تناظر أي تقابل، وقيل: إذا كانت محاذية. ويقال: حي حلال ونظر أي
