شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 5

ابن منظور • المعاجم • ج5 ص216

دار صادر - بيروت

متجاورون ينظر بعضهم بعضا. التهذيب: وناظر العين النقطة السوداء الصافية التي في وسط سواد العين وبها يرى الناظر ما يرى، وقيل: الناظر في العين كالمرآة إذا استقبلتها أبصرت فيها شخصك. والناظر في المقلة: السواد الأصغر الذي فيه إنسان العين، ويقال: العين الناظرة. ابن سيده: والناظر النقطة السوداء في العين، وقيل: هي البصر نفسه، وقيل: هي عرق في الأنف وفيه ماء البصر. والناظران: عرقان على حرفي الأنف يسيلان من الموقين، وقيل: هما عرقان في العين يسقيان الأنف، وقيل: الناظران عرقان في مجرى الدمع على الأنف من جانبيه. ابن السكيت: الناظران عرقان مكتنفا الأنف؛ وأنشد لجرير:

وأشفي من تخلج كل جن، ... وأكوي الناظرين من الخنان

والخنان: داء يأخذ الناس والإبل، وقيل: إنه كالزكام؛ قال الآخر:

ولقد قطعت نواظرا أوجمتها، ... ممن تعرض لي من الشعراء

قال أبو زيد: هما عرقان في مجرى الدمع على الأنف من جانبيه؛ وقال عتيبة بن مرداس ويعرف بابن فسوة:

قليلة لحم الناظرين، يزينها ... شباب ومخفوض من العيش بارد

تناهى إلى لهو الحديث كأنها ... أخو سقطة، قد أسلمته العوائد

وصف محبوبته بأسالة الخد وقلة لحمه، وهو المستحب. والعيش البارد: هو الهني الرغد. والعرب تكني بالبرد عن النعيم وبالحر عن البؤس، وعلى هذا سمي النوم بردا لأنه راحة وتنعم. قال الله تعالى: لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا؛ قيل: نوما؛ وقوله: تناهى أي تنتهي في مشيها إلى جاراتها لتلهو معهن، وشبهها في انتهارها عند المشي بعليل ساقط لا يطيق النهوض قد أسلمته العوائد لشدة ضعفه. وتناظرت النخلتان: نظرت الأنثى منهما إلى الفحال فلم ينفعهما تلقيح حتى تلقح منه؛ قال ابن سيده: حكى ذلك أبو حنيفة. والتنظار: النظر؛ قال الحطيئة:

فما لك غير تنظار إليها، ... كما نظر اليتيم إلى الوصي

والنظر: الانتظار. يقال: نظرت فلانا وانتظرته بمعنى واحد، فإذا قلت انتظرت فلم يجاوزك فعلك فمعناه وقفت وتمهلت. ومنه قوله تعالى: انظرونا نقتبس من نوركم

، قرئ: انظرونا

وأنظرونا

بقطع الألف، فمن قرأ انظرونا، بضم الألف، فمعناه انتظرونا، ومن قرأ أنظرونا فمعناه أخرونا؛ وقال الزجاج: قيل معنى أنظرونا انتظرونا أيضا؛ ومنه قول عمرو بن كلثوم:

أبا هند فلا تعجل علينا، ... وأنظرنا نخبرك اليقينا

وقال الفراء: تقول العرب أنظرني أي انتظرني قليلا، ويقول المتكلم لمن يعجله: أنظرني أبتلع ريقي أي أمهلني. وقوله تعالى: وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة

؛ الأولى بالضاد والأخرى بالظاء؛ قال أبو إسحق: يقول نضرت بنعيم الجنة والنظر إلى ربها. وقال الله تعالى: تعرف في وجوههم نضرة النعيم؛ قال أبو منصور: ومن قال إن معنى قوله إلى ربها ناظرة

يعني منتظرة فقد أخطأ، لأن العرب لا تقول نظرت إلى الشيء بمعنى انتظرته،

الصفحة السابقة الصفحة التالية