شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 5

ابن منظور • المعاجم • ج5 ص223

دار صادر - بيروت

يعني أنه يفسد على قومه أمرهم، ونعرة النجم: هبوب الريح واشتداد الحر عند طلوعه فإذا غرب سكن. ومن أين نعرت إلينا أي أتيتنا وأقبلت إلينا؛ عن ابن الأعرابي. وقال مرة: نعر إليهم طرأ عليهم. والتنعير: إدارة السهم على الظفر ليعرف قوامه من عوجه، وهكذا يفعل من أراد اختبار النبل، والذي حكاه صاحب العين في هذا إنما هو التنفيز. والنعر: أول ما يثمر الأراك، وقد أنعر أي أثمر، وذلك إذا صار ثمرة بمقدار النعرة. وبنو النعير: بطن من العرب.

نغر: نغر عليه، بالكسر، نغرا، ونغر ينغر نغرانا وتنغر: غلى وغضب، وقيل: هو الذي يغلي جوفه من الغيظ، ورجل نغر، وامرأة نغرة: غيرى. وفي حديث

علي، عليه السلام: أن امرأة جاءته فذكرت له أن زوجها يأتي جاريتها، فقال: إن كنت صادقة رجمناه، وإن كنت كاذبة جلدناك، فقالت: ردوني إلى أهلي غيرى نغرة

أي مغتاظة يغلي جوفي غليان القدر؛ قال الأصمعي: سألني شعبة عن هذا الحرف فقلت: هو مأخوذ من نغر القدر، وهو غليانها وفورها. يقال منه: نغرت القدر تنغر نغرا إذا غلت، فمعناه أنها أرادت أن جوفها يغلي من الغيظ والغيرة، ثم لم تجد عند علي، عليه السلام، ما تريد. وكانت بعض نساء الأعراب علقة ببعلها فتزوج عليها، فتاهت وتدلهت من الغيرة، فمرت يوما برجل يرعى إبلا له في رأس أبرق، فقالت: أيها الأبرق في رأس الرجل عسى رأيت جريرا يجر بعيرا، فقال لها الرجل: أغيرى أنت أم نغرة؟ فقالت له: ما أنا بالغيرى ولا النغرة، أذيب أحمالي وأرعى زبدتي؛ قال ابن سيده: وعندي أن النغرة هنا الغضبى لا الغيرى لقوله: أغيرى أنت أم نغرة؟ فلو كانت النغرة هنا هي الغيرى لم يعادل بها قوله أغيرى كما لا تقول للرجل: أقاعد أنت أم جالس؟ ونغرت القدر تنغر نغيرا ونغرانا ونغرت: غلت. وظل فلان يتنغر على فلان أي يتذمر عليه، وقيل: أي يغلي عليه جوفه غيظا. ونغرت الناقة تنغر: ضمت مؤخرها فمضت. ونغرها: صاح بها؛ قال:

وعجز تنغر للتنغير

وروى بعضهم: تنفر للتنفير يعني تطاوعه على ذلك. والنغر: فراخ العصافير، واحدته نغرة مثال همزة، وقيل: النغر ضرب من الحمر حمر المناقير وأصول الأحناك، وجمعها نغران، وهو البلبل عند أهل المدينة؛ قال يصف كرما:

يحملن أزقاق المدام، كأنما ... يحملنها بأظافر النغران

شبه معالق العنب بأظافر النغران. الجوهري: النغرة، مثال الهمزة، واحدة النغر، وهي طير كالعصافير حمر المناقير؛ قال الراجز:

علق حوضي نغر مكب، ... إذا غفلت غفلة يعب،

وحمرات شربهن غب

وبتصغيره جاء الحديث عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لبني كان لأبي طلحة الأنصاري وكان له نغر فمات: فما فعل النغير يا أبا عمير

؟ قال الأزهري: النغر طائر يشبه العصفور وتصغيره نغير، ويجمع نغرانا مثل صرد وصردان. شمر: النغر فرخ العصفور،

الصفحة السابقة الصفحة التالية