لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص224
دار صادر - بيروت
وقيل: هو من صغار العصافير تراه أبدا صغيرا ضاويا. والنغر: أولاد الحوامل إذا صوتت ووزغت أي صارت كالوزغ في خلقتها صغر؛ قال الأزهري: هذا تصحيف وإنما هو النعر، بالعين، ويقال منه: ما أجنت الناقة نغرا قط أي ما حملت، وقد مر تفسيره؛ وأنشد ابن السكيت:
كالشدنيات يساقطن النغر
ونغر من الماء نغرا: أكثر. وأنغرت الشاة: لغة في أمغرت، وهي منغر: احمر لبنها ولم تخرط؛ وقال اللحياني: هو أن يكون في لبنها شكلة دم فإذا كان ذلك لها عادة، فهي منغار. قال الأصمعي: أمغرت الشاة وأنغرت، وهي شاة ممغر ومنغر إذا حلبت فخرج مع لبنها دم. وشاة منغار: مثل ممغار. وجرح نغار: يسيل منه الدم؛ قال أبو مالك: يقال نغر الدم ونعر وتغر كل ذلك إذا انفجر، وقال العكلي: شخب العرق ونغر ونعر؛ قال الكميت بن زيد:
وعاث فيهن من ذي لية نتقت، ... أو نازف من عروق الجوف نغار
وقال أبو عمرو وغيره: نغار سيال.
نفر: النفر: التفرق. يقال: لقيته قبل كل صيح ونفر أي أولا، والصيح: الصياح. والنفر: التفرق؛ نفرت الدابة تنفر وتنفر نفارا ونفورا ودابة نافر، قال ابن الأعرابي: ولا يقال نافرة، وكذلك دابة نفور، وكل جازع من شيء نفور. ومن كلامهم: كل أزب نفور؛ وقول أبي ذؤيب:
إذا نهضت فيه تصعد نفرها، ... كقتر الغلاء مستدر صيابها
قال ابن سيده: إنما هو اسم لجمع نافر كصاحب وصحب وزائر وزور ونحوه. ونفر القوم ينفرون نفرا ونفيرا. وفي حديث
حمزة الأسلمي: نفر بنا في سفر مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم
؛ يقال: أنفرنا أي تفرقت إبلنا، وأنفر بنا أي جعلنا منفرين ذوي إبل نافرة. ومنه حديث
زينب بنت رسول الله، صلى الله عليه وسلم: فأنفر بها المشركون بعيرها حتى سقطت.
ونفر الظبي وغيره نفرا ونفرانا: شرد. وظبي نيفور: شديد النفار. واستنفر الدابة: كنفر. والإنفار عن الشيء والتنفير عنه والاستنفار كله بمعنى. والاستنفار أيضا: النفور؛ وأنشد ابن الأعرابي:
اربط حمارك، إنه مستنفر ... في إثر أحمرة عمدن لغرب
أي نافر: ويقال: في الدابة نفار، وهو اسم مثل الحران؛ ونفر الدابة واستنفرها. ويقال: استنفرت الوحش وأنفرتها ونفرتها بمعنى فنفرت تنفر واستنفرت تستنفر بمعنى واحد. وفي التنزيل العزيز: كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة
؛ وقرئت: مستنفرة، بكسر الفاء، بمعنى نافرة، ومن قرأ مستنفرة، بفتح الفاء، فمعناها منفرة أي مذعورة. وفي الحديث:
بشروا ولا تنفروا
أي لا تلقوهم بما يحملهم على النفور. يقال: نفر ينفر نفورا ونفارا إذا فر وذهب؛ ومنه الحديث:
إن منكم منفرين
أي من يلقى الناس بالغلظة والشدة فينفرون من الإسلام والدين. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: لا تنفر الناس.
وفي الحديث:
أنه اشترط لمن أقطعه أرضا أن لا ينفر ماله
أي لا يزجر ما يرعى من ماله
