لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص227
دار صادر - بيروت
يعرف أنفر، بالضم، في النفار الذي هو الهرب والمجانبة. ونفره الشيء وعلى الشيء وبالشيء بحرف وغير حرف: غلبه عليه؛ أنشد ابن الأعرابي:
نفرتم المجد فلا ترجونه، ... وجدتم القوم ذوي زبونه
كذا أنشده نفرتم، بالتخفيف. والنفارة: ما أخذ النافر من المنفور، وهو الغالب «2»، وقيل: بل هو ما أخذه الحاكم. ابن الأعرابي: النافر القامر. وشاة نافر: وهي التي تهزل فإذا سعلت انتثر من أنفها شيء، لغة في الناثر. ونفر الجرح نفورا إذا ورم. ونفرت العين وغيرها من الأعضاء تنفر نفورا: هاجت وورمت. ونفر جلده أي ورم. وفي حديث
عمر: أن رجلا في زمانه تخلل بالقصب فنفر فوه، فنهى عن التخلل بالقصب
؛ قال الأصمعي: نفر فوه أي ورم. قال أبو عبيد: وأراه مأخوذا من نفار الشيء من الشيء إنما هو تجافيه عنه وتباعده منه فكأن اللحم لما أنكر الداء الحادث بينهما نفر منه فظهر، فذلك نفاره. وفي حديث
غزوان: أنه لطم عينه فنفرت
أي ورمت. ورجل عفر نفر وعفرية نفرية وعفريت نفريت وعفارية نفارية إذا كان خبيثا ماردا. قال ابن سيده: ورجل عفريتة نفريتة فجاء بالهاء فيهما، والنفريت إتباع للعفريت وتوكيد. وبنو نفر: بطن. وذو نفر: قيل من أقيال حمير. وفي الحديث:
إن الله يبغض العفرية النفرية
أي المنكر الخبيث، وقيل: النفرية والنفريت إتباع للعفرية والعفريت. ابن الأعرابي: النفائر العصافير «3» وقولهم: نفر عنه أي لقبه لقبا كأنه عندهم تنفير للجن والعين عنه. وقال أعرابي: لما ولدت قيل لأبي: نفر عنه، فسماني قنفذا وكناني أبا العداء.
نفطر: التهذيب في الرباعي ابن الأعرابي: النفاطير البثر؛ وأنشد المفضل:
نفاطير الملاح بوجه سلمى ... زمانا، لا نفاطير القباح
قال الأزهري: وقرأت بخط أبي الهيثم بيتا للحطيئة في صفة إبل نزعت إلى نبت بلد فقال:
طباهن، حتى أطفل الليل دونها، ... نفاطير وسمي رواء جذورها
أي دعاهن نفاطير وسمي. والنفاطير: نبذ من النبت يقع في مواقع من الأرض مختلفة. ويقال: النفاطير أول النبت. قال الأزهري: ومن هذا أخذ نفاطير البثر. وأطفل الليل أي أظلم. وقال بعضهم: النفاطير من النبات وهو رواية الأصمعي. والتفاطير، بالتاء: النور.
نقر: النقر: ضرب الرحى والحجر وغيره بالمنقار. ونقره ينقره نقرا: ضربه. والمنقار: حديدة كالفأس ينقر بها، وفي غيره: حديدة كالفأس مشككة مستديرة لها خلف يقطع به الحجارة والأرض الصلبة. ونقرت الشيء: ثقبته بالمنقار. والمنقر، بكسر الميم: المعول؛ قال ذو الرمة:
كأرحاء رقد زلمتها المناقر
ونقر الطائر الشيء ينقره نقرا: كذلك.
