شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 5

ابن منظور • المعاجم • ج5 ص228

دار صادر - بيروت

ومنقار الطائر: منسره لأنه ينقر به. ونقر الطائر الحبة ينقرها نقرا: التقطها. ومنقار الطائر والنجار، والجمع المناقير، ومنقار الخف: مقدمه، على التشبيه. وما أغنى عني نقرة يعني نقرة الديك لأنه إذا نقر أصاب. التهذيب: وما أغنى عني نقرة ولا فتلة ولا زبالا. وفي الحديث:

أنه نهى عن نقرة الغراب

، يريد تخفيف السجود، وأنه لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله. ومنه حديث

أبي ذر: فلما فرغوا جعل ينقر شيئا من طعامهم

أي يأخذ منه بأصبعه. والنقر والنقرة والنقير: النكتة في النواة كأن ذلك الموضع نقر منها. وفي التنزيل العزيز: فإذا لا يؤتون الناس نقيرا

؛ وقال أبو هذيل أنشده أبو عمرو بن العلاء:

وإذا أردنا رحلة جزعت، ... وإذا أقمنا لم تفد نقرا

ومنه قول لبيد يرثي أخاه أربد:

وليس الناس بعدك في نقير، ... ولا هم غير أصداء وهام

أي ليسوا بعدك في شيء؛ قال العجاج:

دافعت عنهم بنقير موتتي

قال ابن بري: البيت مغير وصواب إنشاده: دافع عني بنقير. قال: وفي دافع ضمير يعود على ذكر الله سبحانه وتعالى لأنه أخبر أن الله عز وجل أنقذه من مرض أشفى به على الموت؛ وبعده:

بعد اللتيا واللتيا والتي

وهذا مما يعبر به عن الدواهي. ابن السكيت في قوله: ولا يظلمون نقيرا

، قال: النقير النكتة التي في ظهر النواة. وروي عن أبي الهيثم أنه قال: النقير نقرة في ظهر النواة منها تنبت النخلة. والنقير: ما نقب من الخشب والحجر ونحوهما، وقد نقر وانتقر. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: على نقير من خشب

؛ هو جذع ينقر ويجعل فيه شبه المراقي يصعد عليه إلى الغرف. والنقير أيضا: أصل خشبة ينقر فينتبذ فيه فيشتد نبيذه، وهو الذي ورد النهي عنه. التهذيب: النقير أصل النخلة ينقر فينبذ فيه،

ونهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت

؛ قال أبو عبيد: أما النقير فإن أهل اليمامة كانوا ينقرون أصل النخلة ثم يشدخون فيها الرطب والبسر ثم يدعونه حتى يهدر ثم يموت؛ قال ابن الأثير: النقير أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر ويلقى عليه الماء فيصير نبيذا مسكرا، والنهي واقع على ما يعمل فيه لا على اتخاذ النقير، فيكون على حذف المضاف تقديره: عن نبيذ النقير، وهو فعيل بمعنى مفعول؛ وقال في موضع آخر: النقير النخلة تنقر فيجعل فيها الخمر وتكون عروقها ثابتة في الأرض. وفقير نقير: كأنه نقر، وقيل إتباع لا غير، وكذلك حقير نقير وحقر نقر إتباع له. وفي الحديث:

أنه عطس عنده رجل فقال: حقرت ونقرت

؛ يقال: به نقير أي قروح وبثر، ونقر أي صار نقيرا؛ كذا قاله أبو عبيدة، وقيل نقير إتباع حقير. والمنقر من الخشب: الذي ينقر للشراب. وقال أبو حنيفة: المنقر كل ما نقر للشراب، قال: وجمعه مناقير، وهذا لا يصح إلا أن يكون جمعا شاذا جاء على غير واحده.

الصفحة السابقة الصفحة التالية