شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 5

ابن منظور • المعاجم • ج5 ص44

دار صادر - بيروت

فتور وسجو ليس بحاد النظر. ابن الأعرابي: أفتر الرجل، فهو مفتر إذا ضعفت جفونه فانكسر طرفه. الجوهري: طرف فاتر إذا لم يكن حديدا. والفتر: ما بين طرف الإبهام وطرف المشيرة. وقيل: ما بين الإبهام والسبابة. الجوهري: الفتر ما بين طرف السبابة والإبهام إذا فتحتهما. وفتر الشيء: قدره وكاله بفتره، كشبره: كاله بشبره. والفترة: ما بين كل نبيين، وفي الصحاح: ما بين كل رسولين من رسل الله، عز وجل، من الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة. وفي الحديث:

فترة ما بين عيسى ومحمد، عليهما الصلاة والسلام.

وفي حديث

ابن مسعود، رضي الله عنه: أنه مرض فبكى فقال: إنما أبكي لأنه أصابني على حال فترة ولم يصبني على حال اجتهاد

أي في حال سكون وتقليل من العبادات والمجاهدات. وفتر وفتر: اسم امرأة؛ قال المسيب بن علس ويروى للأعشى:

أصرمت حبل الوصل من فتر، ... وهجرتها ولجحت في الهجر

وسمعت حلفتها التي حلفت، ... إن كان سمعك غير ذي وقر

قال ابن بري: المشهور عند الرواة من فتر، بفتح الفاء، وذكر بعضهم أنها قد تكسر ولكن الأشهر فيها الفتح. وصرمت: قطعت. والحبل: الوصل. والوقر: الثقل في الأذن. يقال منه: وقرت أذنه توقر وقرا ووقرت توقر أيضا، وجواب إن الشرطية أغنى عنه ما تقدم تقديره: إن لم يكن بك صمم فقد سمعت حلفتها. أبو زيد: الفتر النبية، وهو الذي يعمل من خوص ينخل عليه الدقيق كالسفرة.

فتكر: لقيت منه الفتكرين والفتكرين، بكسر الفاء وضمها والتاء مفتوحة والنون للجمع، أي الدواهي والشدائد، وقيل: هي الأمر العجب العظيم كأن واحد الفتكرين فتكر، ولم ينطق به إلا أنه مقدر كان سبيله أن يكون الواحد فتكرة، بالتأنيث، كما قالوا: داهية ومنكرة، فلما لم تظهر الهاء في الواحد جعلوا جمعه بالواو والنون عوضا من الهاء المقدرة، وجرى ذلك مجرى أرض وأرضين، وإنما لم يستعملوا في هذه الأسماء الإفراد فيقولوا: فتكر وبرح وأقور، واقتصروا فيه على الجمع دون الإفراد، من حيث كانوا يصفون الدواهي بالكثرة والعموم والاشتمال والغلبة.

فثر: الفاثور، عند العامة: الطست أو الخوان يتخذ من رخام أو فضة أو ذهب؛ قال الأغلب العجلي:

إذا انجلى فاثور عين الشمس

وقال أبو حاتم في الخوان الذي يتخذ من الفضة:

ونحرا كفاثور اللجين، يزينه ... توقد ياقوت، وشذرا منظما

ومثله لمعن بن أوس:

ونحرا، كفاثور اللجين، وناهدا ... وبطنا كغمد السيف، لم يدر ما الحملا

ويروى: لم يعرف الحملا. وفي حديث أشراط الساعة:

وتكون الأرض كفاثور الفضة

؛ قال: الفاثور الخوان، وقيل: طست أو جام من فضة أو ذهب؛ ومنه قولهم لقرص الشمس فاثورها؛ وفي حديث

علي، رضي الله عنه: كان بين يديه يوم عيد فاثور عليه خبز السمراء

أي خوان، وقد يشبه

الصفحة السابقة الصفحة التالية