لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص45
دار صادر - بيروت
الصدر الواسع به فيسمى فاثورا؛ قال الشاعر:
لها جيد ريم فوق فاثور فضة، ... وفوق مناط الكرم وجه مصور
وعم بعضهم به جميع الأخونة، وخص التهذيب به أهل الشام فقال: وأهل الشام يتخذون خوانا من رخام يسمونه الفاثور، فأقام في مقام علي «1»؛ وقول لبيد:
حقائبهم راح عتيق ودرمك، ... وريط وفاثورية وسلاسل
قال: الفاثورية هنا أخونة وجامات. وفي الحديث:
تكون الأرض يوم القيامة كفاثور الفضة
؛ وقيل: إنه خوان من فضة، وقيل: جام من فضة. والفاثور: المصحاة وهي الناجود والباطية. وقال الليث في كلام ذكره لبعضهم: وأهل الشام والجزيرة على فاثور واحد، كأنه عنى على بساط واحد. وابن سيده وغيره: والفاثور الجفنة، عند ربيعة. وهم على فاثور واحد أي بسط واحدة ومائدة واحدة ومنزلة واحدة؛ قال: والكلمة لأهل الشام والجزيرة. وفاثور: موضع؛ عن كراع؛ قال لبيد:
بين فاثور أفاق فالدحل «2».
فجر: الفجر: ضوء الصباح وهو حمرة الشمس في سواد الليل، وهما فجران: أحدهما المستطيل وهو الكاذب الذي يسمى ذنب السرحان، والآخر المستطير وهو الصادق المنتشر في الأفق الذي يحرم الأكل والشرب على الصائم ولا يكون الصبح إلا الصادق. الجوهري: الفجر في آخر الليل كالشفق في أوله. ابن سيده: وقد انفجر الصبح وتفجر وانفجر عنه الليل. وأفجروا: دخلوا في الفجر كما تقول: أصبحنا، من الصبح؛ وأنشد الفارسي:
فما أفجرت حتى أهب بسدفة ... علاجيم، عين ابني صباح تثيرها
وفي كلام بعضهم: كنت أحل إذا أسحرت، وأرحل إذا أفجرت. وفي الحديث:
أعرس إذا أفجرت، وأرتحل إذا أسفرت
أي أنزل للنوم والتعريس إذا قربت من الفجر، وأرتحل إذا أضاء. قال ابن السكيت: أنت مفجر من ذلك الوقت إلى أن تطلع الشمس. وحكى الفارسي: طريق فجر واضح: والفجار: الطرق مثل الفجاج. ومنفجر الرمل: طريق يكون فيه. والفجر: تفجيرك الماء، والمفجر: الموضع ينفجر منه. وانفجر الماء والدم ونحوهما من السيال وتفجر: انبعث سائلا. وفجره هو يفجره، بالضم، فجرا فانفجر أي بجسه فانبجس. وفجره: شدد للكثرة؛ وفي حديث
ابن الزبير: فجرت بنفسك
أي نسبتها إلى الفجور كما يقال فسقته وكفرته. والمفجرة والفجرة، بالضم: منفجر الماء من الحوض وغيره، وفي الصحاح: موضع تفتح الماء. وفجرة الوادي: متسعه الذي ينفجر إليه الماء كثجرته. والمفجرة: أرض تطمئن فتنفجر فيها أودية. وأفجر ينبوعا من ماء أي أخرجه. ومفاجر الوادي: مرافضه حيث يرفض إليه السيل. وانفجرت عليهم الدواهي: أتتهم من كل وجه كثيرة بغتة؛ وانفجر عليهم القوم، وكله على التشبيه.
