لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص50
دار صادر - بيروت
من الخزف معروف تعمل منه الجرار والكيزان وغيرها. والفخارة: الجرة، وجمعها فخار معروف. وفي التنزيل: من صلصال كالفخار
. والفاخور: نبت طيب الريح، وقيل: ضرب من الرياحين؛ قال أبو حنيفة: هو المرو العريض الورق، وقيل: هو الذي خرجت له جماميح في وسطه كأنه أذناب الثعالب، عليها نور أحمر في وسطه، طيب الريح، يسميه أهل البصرة ريحان الشيوخ، زعم أطباؤهم أنه يقطع السبات؛ وأما قول الراجز:
إن لنا لجارة فناخره، ... تكدح للدنيا وتنسى الآخره
فيقال: هي المرأة التي تتدحرج في مشيتها.
فدر: فدر الفحل يفدر فدورا، فهو فادر: فتر وانقطع وجفر عن الضراب وعدل، والجمع فدر وفوادر. ابن الأعرابي: يقال للفحل إذا انقطع عن الضراب فدر وفدر وأفدر، وأصله في الإبل. وطعام مفدر ومفدرة؛ عن اللحياني: يقطع عن الجماع؛ تقول العرب: أكل البطيخ مفدرة. والفدور والفادر: الوعل العاقل في الجبل، وقيل: هو الوعل الشاب التام، وقيل: هو المسن، وقيل: العظيم، وقيل: هو الفدر أيضا، فجمع الفادر فوادر وفدور، وجمع الفدر فدور، وفي الصحاح: الجمع فدر وفدور، والمفدرة اسم الجمع، كما قالوا مشيخة. ومكان مفدرة: كثير الفدر، وقيل في جمعه: فدر؛ وأنشد الأزهري للراعي:
وكأنما انبطحت، على أثباجها، ... فدر تشابه قد يممن وعولا
قال الأصمعي: الفادر من الوعول الذي قد أسن بمنزلة القارح من الخيل والبازل من الإبل ومن البقر والغنم وفي حديث
مجاهد قال في الفادر: العظيم من الأروى، بقرة.
قال ابن الأثير: الفادر والفدور المسن من الوعول، وهو من فدر الفحل فدورا إذا عجز عن الضراب؛ يعني في فديته بقرة الضمير عائد إلى مجاهد؛ يريد أن فدية الفادر بقرة. والفادرة: الصخرة الضخمة الصماء في رأس الجبل، شبهت بالوعل. والفادر: اللحم البارد المطبوخ. والفدرة: القطعة من اللحم إذا كانت مجتمعة؛ قال الراجز:
وأطعمت كرديدة وفدرة
وفي حديث
أم سلمة: أهديت لي فدرة من لحم أي قطعة
؛ والفدرة: القطعة من كل شيء؛ ومنه حديث جيش الخبط:
فكنا نقتطع منه الفدر كالثور
؛ وفي المحكم: الفدرة القطعة من اللحم المطبوخ الباردة. الأصمعي: أعطيته فدرة من اللحم وهبرة إذا أعطاه قطعة مجتمعة، وجمعها فدر. والفدرة: القطعة من الليل، والفدرة من التمر: الكعب، والفدرة من الجبل: قطعة مشرفة منه، والفنديرة دونها. والفدر: الأحمق، بكسر الدال.
فرر: الفر والفرار: الروغان والهرب. فر يفر فرارا: هرب. ورجل فرور وفرورة وفرار: غير كرار، وفر، وصف بالمصدر، فالواحد والجمع فيه سواء. وفي حديث الهجرة:
قال سراقة بن مالك حين نظر إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وإلى أبي بكر، رضي الله عنه، مهاجرين إلى المدينة فمرا به فقال: هذان فر قريش، أفلا أرد على قريش فرها
؟ يريد الفارين من قريش؛ يقال منه رجل فر ورجلان فر، لا يثنى ولا يجمع. قال
