لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص111
دار صادر - بيروت
ويقال للشعاب: قد شاخست. أبو سعيد: أشخصت له في المنطق وأشخست وذلك إذا تجهمته.
شرس: أبو زيد: الشرس السيء الخلق. ورجل شرس وشريس وأشرس: عسر الخلق شديد الخلاف، وقد شرس شرسا. وفيه شراس، ورجل شرس الخلق بين الشرس والشراسة، وشرست نفسه شرسا وشرست شراسة، فهي شريسة؛ قال:
فرحت، ولي نفسان: نفس شريسة، ... ونفس تعناها الفراق جزوع
والشراس: شدة المشارسة في معاملة الناس. وتقول: رجل أشرس ذو شراس وناقة شريسة ذات شراس وذات شريس. وفي حديث
عمرو بن معديكرب: هم أعظمنا خميسا وأشدنا شريسا
أي شراسة؛ وقد شرس يشرس، فهو شرس، وقوم فيهم شرس وشريس وشراسة أي نفور وسوء خلق. وشارسه مشارسة وشراسا: عاسره وشاكسه. وناقة شريسة: بينة الشراس سيئة الخلق. وإنه لذو شريس أي عسر؛ قال:
قد علمت عمرة بالغميس ... أن أبا المسوار ذو شريس
وتشارس القوم: تعادوا. ابن الأعرابي: شرس الإنسان إذا تحبب إلى الناس. والشرس: شدة وعك الشيء، شرسه يشرسه شرسا وشرس الحمار آتنه يشرسها شرسا: أمر لحييه ونحو ذلك على ظهورها. الليث: الشرس شبه الدعك للشيء كما يشرس الحمار ظهور العانة بلحييه؛ وأنشد:
قدا بأنياب وشرسا أشرسا
ومكان شراس: صلب خشن المس. الجوهري: مكان شرس أي غليظ؛ قال العجاج:
إذا أنيخت بمكان شرس، ... خوت على مستويات خمس،
كركرة وثفنات ملس
قال ابن بري: صواب إنشاده على التذكير لأنه يصف جملا:
إذا أنيخ بمكان شرس، ... خوى على مستويات خمس
وقبله بأبيات:
كأنه من طول جذع العفس، ... ورملان الخمس بعد الخمس،
ينحت من أقطاره بفأس
قوله خوى: يريد برك متجافيا على الأرض في بروكه لضمره وعظم ثفناته، وهي ما ولي الأرض من قوائمه إذا برك. والكركرة: ما ولي الأرض من صدره. والجذع: الحبس على غير علف. والعفس: الإذالة. والرملان: ضرب من السير. وأرض شرساء وشراس، على فعال مثال قطام: خشنة غليظة، نعت الأرض واجب كالاسم. أبو زيد: الشراسة شدة أكل الماشية؛ قال أبو حنيفة: شرست الماشية تشرس شراسة اشتد أكلها. وإنه لشريس الأكل أي شديده. والشريس: نبت بشع الطعم، وقيل: كل بشع الطعم شريس. والشرس، بالكسر: عضاه الجبل وله شوك أصفر، وقيل: هو ما صغر من شجر الشوك كالشبرم والحاج، وقيل: الشرس ما رق شوكه، ونباته الهجول والصحارى ولا ينبت في الجرع ولا قيعان الأودية، وقيل: الشرس شجر
