لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص112
دار صادر - بيروت
صغار له شوك، وقيل: الشرس حمل نبت ما. وأشرس القوم: رعت إبلهم الشرس. وبنو فلان مشرسون أي ترعى إبلهم الشرس. وأرض مشرسة وشريسة: كثيرة الشرس، وهو ضرب من النبات. والشرس، بفتح الشين والراء: ما صغر من شجر الشوك؛ حكاه أبو حنيفة. ابن الأعرابي: الشرس الشكاعى والقتاد والسحا وكل ذي شوك مما يصغر؛ وأنشد:
واضعة تأكل كل شرس
وأشرس وشريس: اسمان.
شسس: الشس والشسوس: الأرض الصلبة الغليظة اليابسة التي كأنها حجر واحد، وفي المحكم: حجارة واحدة، والجمع شساس وشسوس، الأخيرة شاذة، وقد شس المكان، وأنشد للمرار بن منقذ:
أعرفت الدار أم أنكرتها، ... بين تبراك فشسي عبقر؟
شطس: الشطس: الدهاء والعلم والفطنة، والجمع أشطاس؛ قال رؤبة:
يا أيها السائل عن نحاسي ... عني، ولما يبلغوا أشطاسي
ورجل شطسي: داه منكر ذو أشطاس. أبو تراب عن عرام: شطف فلان في الأرض وشطس إذا دخل فيها إما راسخا وإما واغلا؛ وأنشد:
تشب لعيني رامق شطست به ... نوى غربة، وصل الأحبة تقطع
شكس: الشكس والشكس والشرس، جميعا: السيء الخلق، وقيل: هو السيء الخلق في المبايعة وغيرها. وقال الفراء: رجل شكس عكص؛ قال الراجز:
شكس عبوس عنبس عذور
وقوم شكس مثال رجل صدق وقوم صدق؛ وقد شكس، بالكسر، يشكس شكسا وشكاسة. الفراء: رجل شكس، وهو القياس، وإنه لشكس لكس أي عسر. والمشكس: كالشكس؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
خلقت شكسا للأعادي مشكسا
وتشاكس الرجلان: تضادا. وفي التنزيل العزيز: ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا
؛ أي متضايقون متضادون، وتفسير هذا المثل أنه ضرب لمن وحد الله تعالى ولمن جعل معه شركاء، فالذي وحد الله تعالى مثله مثل السالم لرجل لا يشركه فيه غيره؛ يقال: سلم فلان لفلان أي خلص له، ومثل الذي عبد مع الله سبحانه غيره مثل صاحب الشركاء المتشاكسين، والشركاء المتشاكسون: العسرون المختلفون الذين لا يتفقون، وأراد بالشركاء الآلهة التي كانوا يعبدونها من دون الله تعالى. وفي حديث
علي، كرم الله وجهه، فقال: أنتم شركاء متشاكسون
؛ أي مختلفون متنازعون. ومحلة شكس: ضيقة؛ قال عبد مناف الهذلي:
وأنا الذي بيتكم في فتية، ... بمحلة شكس وليل مظلم
والليل والنهار يتشاكسان أي يتضادان. وبنو شكس، بفتح الشين: تجر بالمدينة؛ عن ابن الأعرابي.
