لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص163
دار صادر - بيروت
عن ذلك عائشة
؛ يريد بلاد فارس، ورواه بعضهم بالنون والقاف جمع نقرس، وهو الألم المعروف في الأقدام، والأول الصحيح. وفارس: بلد ذو جيل، والنسب إليه فارسي، والجمع فرس؛ قال ابن مقبل:
طافت به الفرس حتى بد ناهضها
وفرس: بلد؛ قال أبو بثينة:
فأعلوهم بنصل السيف ضربا، ... وقلت: لعلهم أصحاب فرس
ابن الأعرابي: الفرسن التفسير «1»، وهو بيان وتفصيل الكتاب. وذو الفوارس: موضع؛ قال ذو الرمة:
أمسى بوهبين مجتازا لطيته، ... من ذي الفوارس، تدعوا أنفه الربب
وقوله هو:
إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف، ... شمالا، وعن أيمانهن الفوارس
يجوز أن يكون أراد ذو الفوارس. وتل الفوارس: موضع معروف، وذكر أن ذلك في بعض نسخ المصنف، قال وليس ذلك في النسخ كلها. وبالدهناء جبال من الرمل تسمى الفوارس؛ قال الأزهري: وقد رأيتها. والفرسن، بالنون، للبعير: كالحافر للدابة؛ قال ابن سيده: الفرسن طرف خف البعير، أنثى، حكاه سيبويه في الثلاثي، قال: والجمع فراسن، ولا يقال فرسنات كما قالوا خناصر ولم يقولوا خنصرات. وفي الحديث:
لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو فرسن شاة.
الفرسن: عظم قليل اللحم، وهو خف البعير كالحافر للدابة، وقد يستعار للشاة فيقال فرسن شاة، والذي للشاة هو الظلف، وهو فعلن والنون زائدة، وقيل أصلية لأنها من فرست. وفرسان، بالفتح: لقب قبيلة. وفراس بن غنم: قبيلة، وفراس بن عامر كذلك.
فردس: الفردوس: البستان؛ قال الفراء: هو عربي. قال ابن سيده: الفردوس الوادي الخصيب عند العرب كالبستان، وهو بلسان الروم البستان. والفردوس: الروضة؛ عن السيرافي. والفردوس: خضرة الأعناب. قال الزجاج: وحقيقته أنه البستان الذي يجمع ما يكون في البساتين، وكذلك هو عند أهل كل لغة. والفردوس: حديقة في الجنة. وقوله تعالى وتقدس: الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون
؛ قال الزجاج:
روي أن الله عز وجل جعل لكل امرئ في الجنة بيتا وفي النار بيتا، فمن عمل عمل أهل النار ورث بيته، ومن عمل عمل أهل الجنة ورث بيته
؛ والفردوس أصله رومي عرب، وهو البستان، كذلك جاء في التفسير. والعرب تسمي الموضع الذي فيه كرم: فردوسا. وقال أهل اللغة: الفردوس مذكر وإنما أنث في قوله تعالى: هم فيها، لأنه عنى به الجنة. وفي الحديث:
نسألك الفردوس الأعلى.
وأهل الشأم يقولون للبساتين والكروم: الفراديس؛ وقال الليث: كرم مفردس أي معرش؛ قال العجاج:
وكلكلا ومنكبا مفردسا
قال أبو عمرو: مفردسا أي محشوا مكتنزا. ويقال للجلة إذا حشيت: فردست، وقد قيل: الفردوس تعرفه العرب؛ قال أبو بكر: مما يدل
