لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص4
دار صادر - بيروت
والتأبس: التغير «5»؛ ومنه قول المتلمس:
تطيف به الأيام ما يتأبس
والإبس والأبس: المكان الغليظ الخشن مثل الشأز. ومناخ أبس: غير مطمئن؛ قال منظور بن مرثد الأسدي يصف نوقا قد أسقطت أولادها لشدة السير والإعياء:
يتركن، في كل مناخ أبس، ... كل جنين مشعر في الغرس
ويروى: مناخ إنس، بالنون والإضافة، أراد مناخ ناس أي الموضع الذي ينزله الناس أو كل منزل ينزله الإنس: والجنين المشعر: الذي قد نبت عليه الشعر. والغرس: جلدة رقيقة تخرج على رأس المولود، والجمع أغراس. وأبسه أبسا: قهره؛ عن ابن الأعرابي. وأبسه وأبسه: غاظه وروعه. والأبس: بكع الرجل بما يسوءه. يقال: أبسته آبسه أبسا. ويقال: أبسته تأبيسا إذا قابلته بالمكروه. وفي حديث
جبير بن مطعم: جاء رجل إلى قريش من فتح خيبر فقال: إن أهل خيبر أسروا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ويريدون أن يرسلوا به إلى قومه ليقتلوه، فجعل المشركون يؤبسون به العباس
أي يعيرونه، وقيل: يخوفونه، وقيل: يرغمونه، وقيل: يغضبونه ويحملونه على إغلاظ القول له. ابن السكيت: امرأة أباس إذا كانت سيئة الخلق؛ وأنشد:
ليست بسوداء أباس شهبره
ابن الأعرابي: الإبس الأصل السوء، بكسر الهمزة. ابن الأعرابي: الأبس ذكر السلاحف، قال: وهو الرق والغيلم. وإباء أبس: مخز كاسر؛ عن ابن الأعرابي. وحكي عن المفضل أن السؤال الملح يكفيكه الإباء الأبس، فكأن هذا وصف بالمصدر، وقال ثعلب: إنما هو الإباء الأبأس أي الأشد. قال أعرابي لرجل: إنك لترد السؤال الملحف بالإباء الأبأس.
أرس: الإرس: الأصل، والأريس: الأكار؛ عن ثعلب. وفي حديث
معاوية: بلغه أن صاحب الروم يريد قصد بلاد الشام أيام صفين، فكتب إليه: تالله لئن تممت على ما بلغني لأصالحن صاحبي، ولأكونن مقدمته إليك، ولأجعلن القسطنطينية الحمراء حممة سوداء، ولأنزعنك من الملك نزع الإصطفلينة، ولأردنك إريسا من الأرارسة ترعى الدوابل
، وفي رواية:
كما كنت ترعى الخنانيص
؛ والإريس: الأمير؛ عن كراع، حكاه في باب فعيل، وعدله بإبيل، والأصل عنده فيه رئيس، على فعيل، من الرياسة. والمؤرس: المؤمر فقلب. وفي الحديث:
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كتب إلى هرقل عظيم الروم يدعوه إلى الإسلام وقال في آخره: إن أبيت فعليك إثم الإريسين.
ابن الأعرابي: أرس يأرس أرسا إذا صار أريسا، وأرس يؤرس تأريسا إذا صار أكارا، وجمع الأريس أريسون، وجمع الإريس إريسون وأرارسة وأرارس، وأرارسة ينصرف، وأرارس لا ينصرف، وقيل: إنما قال
