لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص48
دار صادر - بيروت
جعل عدس اسما للبغلة، سماها بالزجر: عدس.
حرس: حرس الشيء يحرسه ويحرسه حرسا: حفظه؛ وهم الحراس والحرس والأحراس. واحترس منه: تحرز. وتحرست من فلان واحترست منه بمعنى أي تحفظت منه. وفي المثل: محترس من مثله وهو حارس؛ يقال ذلك للرجل الذي يؤتمن على حفظ شيء لا يؤمن أن يخون فيه. قال الأزهري: الفعل اللازم يحترس كأنه يحترز، قال: ويقال حارس وحرس للجميع كما يقال خادم وخدم وعاس وعسس. والحرس: حرس السلطان، وهم الحراس، الواحد حرسي، لأنه قد صار اسم جنس فنسب إليه، ولا تقل حارس إلا أن تذهب به إلى معنى الحراسة دون الجنس. وفي معاوية، رضي الله عنه: أنه تناول قصة شعر كانت في يد حرسي؛ الحرسي، بفتح الراء: واحد الحراس. والحرس وهم خدم السلطان المرتبون لحفظه وحراسته. والبناء الأحرس: هو القديم العادي الذي أتى عليه الحرس، وهو الدهر. قال ابن سيده: وبناء أحرس أصم. وحرس الإبل والغنم يحرسها [يحرسها] واحترسها: سرقها ليلا فأكلها، وهي الحرائس. وفي الحديث:
أن غلمة لحاطب بن أبي بلتعة احترسوا ناقة لرجل فانتحروها.
وقال شمر: الاحتراس أن يؤخذ الشيء من المرعى، ويقال للذي يسرق الغنم: محترس، ويقال للشاة التي تسرق: حريسة. الجوهري: الحريسة الشاة تسرق ليلا. والحريسة: السرقة. والحريسة أيضا: ما احترس منها. وفي الحديث:
حريسة الجبل ليس فيها قطع
؛ أي ليس فيما يحرس بالجبل إذا سرق قطع لأنه ليس بحرز. والحريسة، فعيلة بمعنى مفعولة أي أن لها من يحرسها ويحفظها، ومنهم من يجعل الحريسة السرقة نفسها. يقال: حرس يحرس حرسا إذا سرق، فهو حارس ومحترس، أي ليس فيما يسرق من الجبل قطع. وفي الحديث الآخر:
أنه سئل عن حريسة الجبل فقال: فيها غرم مثلها وجلدات نكالا فإذا آواها المراح ففيها القطع.
ويقال للشاة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مراحها: حريسة. وفي حديث
أبي هريرة: ثمن الحريسة حرام لعينها
أي أكل المسروقة وبيعها وأخذ ثمنها حرام كله. وفلان يأكل الحراسات إذا تسرق غنم الناس فأكلها. والاحتراس أن يسرق الشيء من المرعى. والحرس: وقت من الدهر دون الحقب. والحرس: الدهر؛ قال الراجز:
في نعمة عشنا بذاك حرسا
والجمع أحرس؛ قال:
وقفت بعراف على غير موقف، ... على رسم دار قد عفت منذ أحرس
وقال امرؤ القيس:
لمن طلل داثر آيه، ... تقادم في سالف الأحرس؟
والمسند: الدهر. وأحرس بالمكان: أقام به حرسا؛ قال رؤبة:
وإرم أحرس فوق عنز
العنز: الأكمة الصغيرة. والإرم: شبه علم يبنى فوق القارة يستدل به على الطريق. قال الأزهري: والعنز قارة سوداء، ويروى:
وإرم أعيس فوق عنز
والمحراس: سهم عظيم القدر. والحروس: موضع.
