لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص49
دار صادر - بيروت
والحرسان: الجبلان يقال لأحدهما حرس قسا؛ وقال:
هم ضربوا عن قرحها بكتيبة، ... كبيضاء حرس في طرائقها الرجل «2»
البيضاء: هضبة في الجبل.
حربس: أرض حربسيس: صلبة كعربسيس.
حرقس: الحرقوس: لغة في الحرقوص وهو مذكور في باب الصاد.
حرمس: الحرمس: الأملس. والحرماس: الأملس. وأرض حرماس: صلبة شديدة. أبو عمرو: بلد حرماس أي أملس؛ وأنشد:
جاوزن رمل أيلة الدهاسا، ... وبطن لبنى بلدا حرماسا
وسنون حرامس أي شداد مجدبة، واحدها حرمس.
حسس: الحس والحسيس: الصوت الخفي؛ قال الله تعالى: لا يسمعون حسيسها
. والحس، بكسر الحاء: من أحسست بالشيء. حس بالشيء يحس حسا وحسا وحسيسا وأحس به وأحسه: شعر به؛ وأما قولهم أحست بالشيء فعلى الحذف كراهية التقاء المثلين؛ قال سيبويه: وكذلك يفعل في كل بناء يبنى اللام من الفعل منه على السكون ولا تصل إليه الحركة شبهوها بأقمت. الأزهري: ويقال هل أحست بمعنى أحسست، ويقال: حست بالشيء إذا علمته وعرفته، قال: ويقال أحسست الخبر وأحسته وحسيت وحست إذا عرفت منه طرفا. وتقول: ما أحسست بالخبر وما أحست وما حسيت ما حست أي لم أعرف منه شيئا «3». قال ابن سيده: وقالوا حسست به وحسيته وحسيت به وأحسيت، وهذا كله من محول التضعيف، والاسم من كل ذلك الحس. قال الفراء: تقول من أين حسيت هذا الخبر؛ يريدون من أين تخبرته. وحسست بالخبر وأحسست به أي أيقنت به. قال: وربما قالوا حسيت بالخبر وأحسيت به، يبدلون من السين ياء؛ قال أبو زبيد:
خلا أن العتاق من المطايا ... حسين به، فهن إليه شوس
قال الجوهري: وأبو عبيدة يروي بيت أبي زبيد:
أحسن به فهن إليه شوس
وأصله أحسسن، وقيل أحسست؛ معناه ظننت ووجدت. وحس الحمى وحساسها: رسها وأولها عند ما تحس؛ الأخيرة عن اللحياني. الأزهري: الحس مس الحمى أول ما تبدأ، وقال الأصمعي: أول ما يجد الإنسان مس الحمى قبل أن تأخذه وتظهر، فذلك الرس، قال: ويقال وجد حسا من الحمى. وفي الحديث:
أنه قال لرجل متى أحسست أم ملدم؟
أي متى وجدت مس الحمى. وقال ابن الأثير: الإحساس العلم بالحواس، وهي مشاعر الإنسان كالعين والأذن والأنف واللسان واليد، وحواس الإنسان: المشاعر الخمس وهي
