شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 6

ابن منظور • المعاجم • ج6 ص53

دار صادر - بيروت

قال ابن بري: وصواب إنشاد هذا الرجز بمعدن الملك؛ وقبله:

إن أبا العباس أولى نفس

وأبو العباس هو الوليد بن عبد الملك، أي هو أولى الناس بالخلافة وأولى نفس بها، وقوله:

ليس بمقلوع ولا منحس

أي ليس بمحول عنه ولا منقطع. الأزهري: والحساس مثل الجذاذ من الشيء، وكسارة الحجارة الصغار حساس؛ قال الراجز يذكر حجارة المنجنيق:

شظية من رفضة الحساس، ... تعصف بالمستلئم التراس

والحس والاحتساس في كل شيء: أن لا يترك في المكان شيء. والحساس: سمك صغار بالبحرين يجفف حتى لا يبقى فيه شيء من مائة، الواحدة حساسة. قال الجوهري: والحساس، بالضم، الهف، وهو سمك صغار يجفف. والحساس: الشؤم والنكد. والمحسوس: المشؤوم؛ عن اللحياني. ابن الأعرابي: الحاسوس المشؤوم من الرجال. ورجل ذو حساس: رديء الخلق؛ قال:

رب شريب لك ذي حساس، ... شرابه كالحز بالمواسي

فالحساس هنا يكون الشؤم ويكون رداءة الخلق. وقال ابن الأعرابي وحده: الحساس هنا القتل، والشريب هنا الذي يواردك على الحوض؛ يقول: انتظارك إياه قتل لك ولإبلك. والحس: الشر؛ تقول العرب: ألحق الحس بالإس؛ الإس هنا الأصل، تقول: ألحق الشر بأهله؛ وقال ابن دريد: إنما هو ألصقوا الحس بالإس أي ألصقوا الشر بأصول من عاديتم. قال الجوهري: يقال ألحق الحس بالإس، معناه ألحق الشيء بالشيء أي إذا جاءك شيء من ناحية فافعل مثله. والحس: الجلد. وحس الدابة يحسها حسا: نفض عنها التراب، وذلك إذا فرجنها بالمحسة أي حسها. والمحسة، بكسر الميم: الفرجون؛ ومنه قول

زيد بن صوحان حين ارتث يوم الجمل: ادفنوني في ثيابي ولا تحسوا عني ترابا

أي لا تنفضوه، من حس الدابة، وهو نفضك التراب عنها. وفي حديث

يحيى بن عباد: ما من ليلة أو قرية إلا وفيها ملك يحس عن ظهور دواب الغزاة الكلال

أي يذهب عنها التعب بحسها وإسقاط التراب عنها. قال ابن سيده: والمحسة، مكسورة، ما يحس به لأنه مما يعتمل به. وحسست له أحس، بالكسر، وحسست حسا [حسا] فيهما: رققت له. تقول العرب: إن العامري ليحس للسعدي، بالكسر، أي يرق له، وذلك لما بينهما من الرحم. قال يعقوب: قال أبو الجراح العقيلي ما رأيت عقيليا إلا حسست له؛ وحسست أيضا، بالكسر: لغة فيه؛ حكاها يعقوب، والاسم الحس [الحس]؛ قال القطامي:

أخوك الذي لا تملك الحس نفسه، ... وترفض، عند المحفظات، الكتائف

ويروى: عند المخطفات. قال الأزهري: هكذا روي أبو عبيد بكسر الحاء، ومعنى هذا البيت معنى المثل السائر: الحفائظ تحلل الأحقاد، يقول: إذا رأيت قريبي يضام وأنا عليه واجد أخرجت ما في قلبي من السخيمة له ولم أدع نصرته ومعونته، قال: والكتائف الأحقاد، واحدتها كتيفة. وقال أبو زيد:

الصفحة السابقة الصفحة التالية