لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص54
دار صادر - بيروت
حسست له وذلك أن يكون بينهما رحم فيرق له، وقال أبو مالك: هو أن يتشكى له ويتوجع، وقال: أطت له مني حاسة رحم. وحسست [حسست] له حسا [حسا]: رفقت؛ قال ابن سيده: هكذا وجدته في كتاب كراع، والصحيح رققت، على ما تقدم. الأزهري: الحس العطف والرقة، بالفتح؛ وأنشد للكميت:
هل من بكى الدار راج أن تحس له، ... أو يبكي الدار ماء العبرة الخضل؟
وفي حديث
قتادة، رضي الله عنه: إن المؤمن ليحس للمنافق
أي يأوي له ويتوجع. وحسست له، بالفتح والكسر، أحس أي رققت له. ومحسة المرأة: دبرها، وقيل: هي لغة في المحشة. والحساس: أن يضع اللحم على الجمر، وقيل: هو أن ينضج أعلاه ويترك داخله، وقيل: هو أن يقشر عنه الرماد بعد أن يخرج من الجمر. وقد حسه وحسحسه إذا جعله على الجمر، وحسحسته صوت نشيشه، وقد حسحسته النار، ابن الأعرابي: يقال حسحسته النار وحشحشته بمعنى. وحسست النار إذا رددتها بالعصا على خبزة الملة أو الشواء من نواحيه لينضج؛ ومن كلامهم: قالت الخبزة لولا الحس ما باليت بالدس. ابن سيده: ورجل حسحاس خفيف الحركة، وبه سمي الرجل. قال الجوهري: وربما سموا الرجل الجواد حسحاسا؛ قال الراجز:
محبة الإبرام للحسحاس
وبنو الحسحاس: قوم من العرب.
حفس: رجل حيفس مثال هزبر وحيفس وحفيسأ، مهموز غير ممدود مثل حفيتإ على فعيلل، وحفيسي: قصير سمين، وقيل: لئيم الخلقة قصير ضخم لا خير عنده؛ الأصمعي: إذا كان مع القصر سمن قيل رجل حيفس وحفيتأ، بالتاء؛ الأزهري: أرى التاء مبدلة من السين، كما قالوا انحتت أسنانه وانحست. وقال ابن السكيت: رجل حفيسأ وحفيتأ بمعنى واحد.
حفنس: الحنفس والحفنس: الصغير الخلق، وهو مذكور في الصاد. الليث: يقال للجارية البذية القليلة الحياء حنفس وحنفس؛ قال الأزهري: والمعروف عندنا بهذا المعنى عنفص.
حلس: الحلس والحلس مثل شبه وشبه ومثل ومثل: كل شيء ولي ظهر البعير والدابة تحت الرحل والقتب والسرج، وهي بمنزلة المرشحة تكون تحت اللبد، وقيل: هو كساء رقيق يكون تحت البرذعة، والجمع أحلاس وحلوس. وحلس الناقة والدابة يحلسها ويحلسها حلسا: غشاهما بحلس. وقال شمر: أحلست بعيري إذا جعلت عليه الحلس. وحلس البيت: ما يبسط تحت حر المتاع من مسح ونحوه، والجمع أحلاس. ابن الأعرابي: يقال لبساط البيت الحلس ولحصره الفحول. وفلان حلس بيته إذا لم يبرحه، على المثل. الأزهري عن الغتريفي: يقال فلان حلس من أحلاس البيت الذي لا يبرح البيت، قال: وهو عندهم ذم أي أنه لا يصلح إلا للزوم البيت، قال: ويقال فلان من أحلاس البلاد للذي لا يزايلها من حبه إياها، وهذا مدح، أي أنه ذو عزة وشدة وأنه لا يبرحها لا يبالي دينا ولا سنة حتى تخصب
