لسان العرب — ج 7
ابن منظور • المعاجم • ج7 ص115
دار صادر - بيروت
تأرض أخفاف المناخة منهم، ... مكان التي قد بعثت فازلأمت
ازلأمت: ذهبت فمضت. ويقال: تركت الحي يتأرضون المنزل أي يرتادون بلدا ينزلونه. واستأرض السحاب: انبسط، وقيل: ثبت وتمكن وأرسى؛ وأنشد بيت ساعدة يصف سحابا:
مستارضا بين بطن الليث أيمنه
وأما ما ورد في الحديث في الجنازة:
من أهل الأرض أم من أهل الذمة
فإنه أي الذين أقروا بأرضهم. والأراضة: الخصب وحسن الحال. والأرضة من النبات: ما يكفي المال سنة؛ رواه أبو حنيفة عن ابن الأعرابي. والأرض: مصدر أرضت القرحة تأرض أرضا مثال تعب يتعب تعبا إذا تفشت ومجلت ففسدت بالمدة وتقطعت. الأصمعي: إذا فسدت القرحة وتقطعت قيل أرضت تأرض أرضا. وفي حديث
النبي، صلى الله عليه وسلم: لا صيام إلا لمن أرض الصيام
أي تقدم فيه؛ رواه ابن الأعرابي، وفي رواية:
لا صيام لمن لم يؤرضه من الليل
أي لم يهيئه ولم ينوه. ويقال: لا أرض لك كما يقال لا أم لك.
أضض: الأض: المشقة؛ أضه الأمر يؤضه أضا: أحزنه وجهده. وأضتنى إليك الحاجة تؤضني أضا: أجهدتني، وتئضني أضا وإضاضا: ألجأتني واضطرتني. والإضاض، بالكسر: الملجأ؛ قال:
لأنعتن نعامة ميفاضا ... خرجاء، تغدو تطلب الإضاضا
أي تطلب ملجأ تلجأ إليه. وقد ائتض فلان إذا بلغ منه المشقة، وائتض إليه ائتضاضا أي اضطر إليه؛ قال رؤبة:
داينت أروى، والديون تقضى، ... فمطلت بعضا، وأدت بعضا،
وهي ترى ذا حاجة مؤتضا
أي مضطرا ملجأ؛ قال ابن سيده: هذا تفسير أبي عبيد، قال: وأحسن من ذلك أن تقول أي لاجئا محتاجا، فافهم. وناقة مؤتضة إذا أخذها كالحرقة عند نتاجها فتصلقت ظهرا لبطن ووجدت إضاضا أي حرقة. والأض: الكسر كالعض، وفي بعض نسخ الجمهرة كالهض.
أمض: أمض الرجل يأمض، فهو أمض: عزم ولم يبال المعاتبة بل عزيمته ماضية في قلبه. وأمض: أدى لسانه غير ما يريد. والأمض: الباطل، وقيل: الشك؛ عن أبي عمرو. ومن كلام شق: أي ورب السماء والأرض، وما بينهما من رفع وخفض، إنما أنبأتك به لحق ما فيه أمض
أنض: الأنيض من اللحم: الذي لم ينضج، يكون ذلك في الشواء والقديد، وقد أنض أناضة وآنضه هو. أبو زيد: آنضت اللحم إيناضا إذا شويته فلم تنضجه، والأنيض مصدر قولك أنض اللحم يأنض، يالكسر، أنيضا إذا تغير. واللحم لحم أنيض: فيه نهوءة؛ وأنشد لزهير في لسان متكلم عابه وهجاه:
يلجلج مضغة فيها أنيض ... أصلت، فهي تحت الكشح داء
