لسان العرب — ج 7
ابن منظور • المعاجم • ج7 ص116
دار صادر - بيروت
أي فيها تغير؛ وقال أبو ذؤيب فيه:
ومدعس فيه الأنيض اختفيته، ... بجرداء ينتاب الثميل حمارها
والإناض، بالكسر: حمل النخل المدرك. وأناض النخل «1» ينيض إناضة أي أينع؛ ومنه قول لبيد:
يوم أرزاق من تفضل عم، ... موسقات وحفل أبكار
فاخرات ضروعها في ذراها، ... وأناض العيدان والجبار
العم: الطوال من النخل، الواحدة عميمة. والموسقات: التي أوسقت أي حملت أوسقا. والحفل: جمع حافل، وهي الكثيرة الحمل مشبهة بالناقة الحافل وهي التي امتلأ ضرعها لبنا. والأبكار: التي يتعجل إدراك ثمرها في أول النخل، مأخوذ من الباكورة من الفاكهة، وهي التي تتقدم كل شيء. والفاخرات: اللاتي يعظم حملها. والشاة الفخور: التي عظم ضرعها. والجبار من النخل: الذي فات اليد. والعيدان فاعل بأناض، والجبار معطوف عليه، ومعنى أناض بلغ إناه ومنتهاه؛ ويروى: وإناض العيدان، ومعناه وبالغ العيدان، والجبار معطوف على قوله وإناض.
أيض: آض يئيض أيضا: سار وعاد. وآض إلى أهله: رجع إليهم. قال ابن دريد: وفعلت كذا وكذا أيضا من هذا، أي رجعت إليه وعدت. وتقول: افعل ذلك أيضا، وهو مصدر آض يئيض أيضا أي رجع، فإذا قيل لك: فعلت ذلك أيضا، قلت: أكثرت من أيض ودعني من أيض؛ قال الليث: الأيض صيرورة الشيء شيئا غيره. وآض كذا أي صار. يقال: آض سواد شعره بياضا، قال: وقولهم أيضا كأنه مأخوذ من آض يئيض أي عاد يعود، فإذا قلت أيضا تقول أعد لي ما مضى؛ قال: وتفسير أيضا زيادة. وفي حديث
سمرة في الكسوف: إن الشمس اسودت حتى آضت كأنها تنومة
؛ قال أبو عبيد: آضت أي صارت ورجعت؛ وأنشد قول كعب يذكر أرضا قطعها:
قطعت إذا ما الآل آض، كأنه ... سيوف تنحى تارة ثم تلتقي
وتقول: فعلت كذا وكذا أيضا.
فصل الباء الموحدة
برض: البارض: أول ما يظهر من نبت الأرض وخص بعضهم به الجعدة والنزعة والبهمى والهلتى والقبأة وبنات الأرض، وقيل: هو أول ما يعرف من النبات وتتناوله النعم. الأصمعي: البهمى أول ما يبدو منها البارض فإذا تحرك قليلا فهو جميم؛ قال لبيد:
يلمج البارض لمجا في الندى، ... من مرابيع رياض ورجل
الجوهري: البارض أول ما تخرج الأرض من البهمى والهلتى وبنت الأرض لأن نبتة هذه الأشياء واحدة ومنبتها واحد، فهي ما دامت صغارا بارض، فإذا طالت تبينت أجناسها. ويقال: أبرضت الأرض إذا تعاون بارضها فكثر. وفي
