شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 7

ابن منظور • المعاجم • ج7 ص135

دار صادر - بيروت

فإنه احتاج فسكنه. والحرض والأحراض: السفلة من الناس. وفي حديث

عوف بن مالك: رأيت محلم بن حثامة في المنام فقلت: كيف أنتم؟ فقال: بخير وجدنا ربنا رحيما غفر لنا، فقلت: لكلكم؟ قال: لكلنا غير الأحراض، قلت: ومن الأحراض؟ قال: الذين يشار إليهم بالأصابع

أي اشتهروا بالشر، وقيل: هم الذين أسرفوا في الذنوب فأهلكوا أنفسهم، وقيل: أراد الذين فسدت مذاهبهم. والحرضة: الذي يضرب للأيسار بالقداح لا يكون إلا ساقطا، يدعونه بذلك لرذالته؛ قال الطرماح يصف حمارا:

ويظل المليء يوفي على القرن ... عذوبا، كالحرضة المستفاض

المستفاض: الذي أمر أن يفيض القداح، وهذا البيت أورده الأزهري عقيب روايته عن أبي الهيثم. الحرضة: الرجل الذي لا يشتري اللحم ولا يأكله بثمن إلا أن يجده عند غيره، وأنشد البيت المذكور وقال: أي الوقب الطويل لا يأكل شيئا. ورجل محروض: مرذول، والاسم من ذلك الحراضة والحروضة والحروض. وقد حرض وحرض حرضا، فهو حرض، ورجل حارض: أحمق، والأنثى بالهاء. وقوم حرضان: لا يعرفون مكان سيدهم. والحرض: الذي لا يتخذ سلاحا ولا يقاتل. والإحريض: العصفر عامة، وفي حديث

عطاء في ذكر الصدقة: كذا وكذا والإحريض

، قيل: هو العصفر؛ قال الراجز:

أرق عينيك، عن الغموض، ... برق سرى في عارض نهوض

ملتهب كلهب الإحريض، ... يزجي خراطيم عمام بيض

وقيل: هو العصفر الذي يجعل في الطبخ، وقيل: حب العصفر. وثوب محرض: مصبوغ بالعصفر. والحرض: من نجيل السباخ، وقيل: هو من الحمض، وقيل: هو الأشنان تغسل به الأيدي على أثر الطعام، وحكاه سيبويه الحرض، بالإسكان، وفي بعض النسخ الحرض، وهو حلقة القرط. والمحرضة: وعاء الحرض وهو النوفلة. والحرض: الجص. والحراض: الذي يحرق الجص ويوقد عليه النار؛ قال عدي بن زيد:

مثل نار الحراض يجلو ذرى المزن ... لمن شامه، إذا يستطير

قال ابن الأعرابي: شبه البرق في سرعة وميضه بالنار في الأشنان لسرعتها فيه، وقيل: الحراض الذي يعالج القلي. قال أبو نصر: هو الذي يحرق الأشنان. قال الأزهري: شجر الأشنان يقال له الحرض وهو من الحمض ومنه يسوى القلي الذي تغسل به الثياب، ويحرق الحمض رطبا ثم يرش الماء على رماده فينعقد ويصير قليا. والحراض أيضا: الذي يوقد على الصخر ليتخذ منه نورة أو جصا، والحراضة: الموضع الذي يحرق فيه، وقيل: الحراضة مطبخ الجص، وقيل: الحراضة موضع إحراق الأشنان يتخذ منه القلي للصباغين، كل ذلك اسم كالبقالة والزراعة، ومحرقه الحراض، والحراض والإحريض: الذي يوقد على الأشنان والجص. قال أبو حنيفة: الحراضة سوق الأشنان.

الصفحة السابقة الصفحة التالية