لسان العرب — ج 7
ابن منظور • المعاجم • ج7 ص153
دار صادر - بيروت
والربضة: مقتل قوم قتلوا في بقعة واحدة. والربض: جماعة الطلح والسمر. وفي الحديث:
الرابضة ملائكة أهبطوا مع آدم، عليه السلام، يهدون الضلال
؛ قال: ولعله من الإقامة. قال الجوهري: الرابضة بقية حملة الحجة لا تخلو منهم الأرض، وهو في الحديث. وفي حديث في الفتن: روي عن
النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه ذكر من أشراط الساعة أن تنطق الرويبضة في أمر العامة، قيل: وما الرويبضة يا رسول الله؟ قال: الرجل التافه الحقير ينطق في أمر العامة
؛ قال أبو عبيد: ومما يثبت حديث الرويبضة الحديث الآخر:
من أشراط الساعة أن ترى رعاء الشاء رؤوس الناس.
قال أبو منصور: الربيضة تصغير رابضة وهو الذي يرعى الغنم، وقيل: هو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور وقعد عن طلبها، وزيادة الهاء للمبالغة في وصفه، جعل الرابضة راعي الربيض كما يقال داهية، قال: والغالب أنه قيل للتافه من الناس رابضة ورويبضة لربوضه في بيته وقلة انبعاثه في الأمور الجسيمة، قال: ومنه يقال رجل ربض عن الحاجات والأسفار إذا كان لا ينهض فيها. والربضة: القطعة العظيمة من الثريد. وجاء بثريد كأنه ربضة أرنب أي جثتها؛ قال ابن سيده: ولم أسمع به إلا في هذا الموضع. ويقال: أتانا بتمر مثل ربضة الخروف أي قدر الخروف الرابض. وفي حديث
عمر: ففتح الباب فإذا شبه الفصيل الرابض
أي الجالس المقيم؛ ومنه الحديث:
كربضة العنز
، ويروى بكسر الراء، أي جثتها إذا بركت. وفي حديث
علي، رضي الله عنه: والناس حولي كربيضة الغنم
أي كالغنم الربض. وفي حديث القراء الذين قتلوا يوم الجماجم:
كانوا ربضة
؛ الربضة: مقتل قوم قتلوا في بقعة واحدة. وصب الله عليه حمى ربيضا أي من يهزأ به. ورباض ومربض ورباض: أسماء.
رحض: الرحض: الغسل. رحض يده والإناء والثوب وغيرها يرحضها ويرحضها رحضا: غسلها. وفي حديث
أبي ثعلبة: سأله عن أواني المشركين فقال: إن لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء وكلوا واشربوا
، أي اغسلوها. والرحاضة: الغسالة؛ عن اللحياني. وثوب رحيض مرحوض: مغسول. وفي حديث
عائشة، رضس الله عنها: أنها قالت في عثمان، رضي الله عنه: استتابوه حتى إذا ما تركوه كالثوب الرحيض أحالوا عليه فقتلوه
؛ الرحيض: المغسول، فعيل بمعنى مفعول، تريد أنه لما تاب وتطهر من الذنب الذي نسب إليه قتلوه. ومنه حديث
ابن عباس، رضي الله عنهما، في ذكر الخوارج: وعليهم قمص مرحضة
أي مغسولة. وثوب رحض، لا غير: غسل حتى خلق؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
إذا ما رأيت الشيخ علباء جلده ... كرحض قديم، فالتيمن أروح
والمرحضة: الإجانة لأنه يغسل فيها الثياب؛ عن اللحياني. والمرحضة: شيء يتوضأ فيه مثل كنيف. وقال الأزهري: المرحاضة شيء يتوضأ به كالتور، والمرحضة والمرحاض المغتسل، والمرحاض موضع الخلاء والمتوضأ وهو منه. وفي حديث
أبي أيوب الأنصاري: فوجدنا مراحيضهم استقبل «1» بها القبلة فكنا نتحرف ونستغفر الله
، يعني بالشام،
