لسان العرب — ج 7
ابن منظور • المعاجم • ج7 ص154
دار صادر - بيروت
أراد بالمراحيض المواضع التي بنيت للغائط أي مواضع الاغتسال أخذ من الرحض وهو الغسل. والمرحاض: خشبة يضرب بها الثوب إذا غسل. ورحض الرجل رحضا: عرق حتى كأنه غسل جسده، والرحضاء: العرق مشتق من ذلك. وفي حديث نزول الوحي:
فمسح عنه الرحضاء
؛ هو عرق يغسل الجلد لكثرته، وكثيرا ما يستعمل في عرق الحمى والمرض. والرحضاء: العرق في أثر الحمى. والرحضاء: الحمى بعرق. وحكى الفارسي عن أبي زيد: رحض رحضا، فهو مرحوض إذا عرق فكثر عرقه على جبينه في رقاده أو يقظته، ولا يكون إلا من شكوى؛ قال الأزهري: إذا عرق المحموم من الحمى فهي الرحضاء، وقال الليث في الرحضاء: عرق الحمى. وقد رحض إذا أخذته الرحضاء. وفي الحديث:
جعل يمسح الرحضاء عن وجهه في مرضه الذي مات فيه.
ورحضة ورحاض: اسمان.
رضض: الرض: الدق الجريش. وفي الحديث حديث الجارية المقتولة على أوضاح:
أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين
؛ هو من الدق الجريش. رض الشيء يرضه رضا، فهو مرضوض ورضيض ورضرضه: لم ينعم دقه، وقيل: رضه رضا كسره، ورضاضه كساره. وارتض الشيء: تكسر. الليث: الرض دقك الشيء، ورضاضه قطعه. والرضراضة: حجارة ترضرض على وجه الأرض أي تتحرك ولا تلبث، قال أبو منصور: وقيل أي تتكسر، وقال غيره: الرضراض ما دق من الحصى؛ قال الراجز:
يتركن صوان الحصى رضراضا
وفي الحديث في صفة الكوثر:
طينه المسك ورضراضه التوم
؛ الرضراض: الحصى الصغار، والتوم: الدر؛ ومنه قولهم: نهر ذو سهلة وذو رضراض، فالسهلة رمل القناة الذي يجري عليه الماء، والرضراض أيضا الأرض المرضوضة بالحجارة؛ وأنشد ابن الأعرابي:
يلت الحصى لتا بسمر، كأنها ... حجارة رضراض بغيل مطحلب
ورضاض الشيء: فتاته. وكل شيء كسرته، فقد رضرضته. والمرضة: التي يرض بها. والرض: التمر الذي يدق فينقى عجمه ويلقى في المخض أي في اللبن. والرض: التمر والزبد يخلطان؛ قال:
جارية شبت شبابا غضا، ... تشرب محضا، وتغذى رضا
«1» ما بين وركيها ذراعا عرضا، ... لا تحسن التقبيل إلا عضا
وأرض التعب العرق: أساله. ابن السكيت: المرضة تمر ينقع في اللبن فتصبح الجارية فتشربه وهو الكديراء. والمرضة: الأكلة أو الشربة التي ترض العرق أي تسيله إذا أكلتها أو شربتها. ويقال للراعية إذا رضت العشب أكلا وهرسا: رضارض؛ وأنشد:
يسبت راعيها، وهي رضارض، ... سبت الوقيذ، والوريد نابض
