شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 7

ابن منظور • المعاجم • ج7 ص155

دار صادر - بيروت

والمرضة: اللبن: الحليب الذي يحلب على الحامض، وقيل: هو اللبن قبل أن يدرك؛ قال ابن أحمر يذم رجلا ويصفه بالبخل، وقال ابن بري: هو يخاطب امرأته:

ولا تصلي بمطروق، إذا ما ... سرى في القوم، أصبح مستكينا

يلوم ولا يلام ولا يبالي، ... أغثا كان لحمك أو سمينا؟

إذا شرب المرضة قال: أوكي ... على ما في سقائك، قد روينا

قال: كذا أنشده أبو علي لابن أحمر روينا على أنه من القصيدة النونية له؛ وفي شعر عمرو بن هميل اللحياني قد رويت في قصيدة أولها:

ألا من مبلغ الكعبي عني ... رسولا، أصلها عندي ثبيت

والمرضة كالمرضة، والرضرضة كالرض. والمرضة، بضم الميم: الرثيئة الخاثرة وهي لبن حليب يصب عليه لبن حامض ثم يترك ساعة فيخرج ماء أصفر رقيق فيصب منه ويشرب الخاثر. وقد أرضت الرثيئة ترض إرضاضا أي خثرت. أبو عبيد: إذا صب لبن حليب على لبن حقين فهو المرضة والمرتثئة. قال ابن السكيت: سألت بعض بني عامر عن المرضة فقال: هو اللبن الحامض الشديد الحموضة إذا شربه الرجل أصبح قد تكسر، وأنشد بيت ابن أحمر. الأصمعي: أرض الرجل إرضاضا إذا شرب المرضة فثقل عنها؛ وأنشد:

ثم استحثوا مبطئا أرضا

أبو عبيدة: المرضة من الخيل الشديدة العدو. ابن السكيت: الإرضاض شدة العدو. وأرض في الأرض أي ذهب. والرضراض: الحصى الذي يجري عليه الماء، وقيل: هو الحصى الذي لا يثبت على الأرض وقد يعم به. والرضراض: الصفا؛ عن كراع. ورجل رضراض: كثير اللحم، والأنثى رضراضة؛ قال رؤبة:

أزمان ذات الكفل الرضراض ... رقراقة في بدنها الفضفاض

وفي الحديث:

أن رجلا قال له مررت بجبوب بدر فإذا برجل أبيض رضراض وإذا رجل أسود بيده مرزبة يضربه، فقال: ذاك أبو جهل

؛ الرضراض: الكثير اللحم. وبعير رضراض: كثير اللحم؛ وقول الجعدي:

فعرفنا هزة تأخذه، ... فقرناه برضراض رفل

أراد فقرناه وأوثقناه ببعير ضخم، وإبل رضارض: راتعة كأنها ترض العشب. وأرض الرجل أي ثقل وأبطأ؛ قال العجاج:

فجمعوا منهم قضيضا قضا، ... ثم استحثوا مبطئا أرضا

وفي الحديث:

لصب عليكم العذاب صبا ثم لرض رضا

؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية، والصحيح بالصاد المهملة، وقد تقدم ذكره.

رعض: النهاية لابن الأثير: في حديث

أبي ذر خرج بفرس له فتمعك ثم نهض ثم رعض

أي لما قام من متمعكه انتفض وارتعد.

الصفحة السابقة الصفحة التالية