لسان العرب — ج 7
ابن منظور • المعاجم • ج7 ص4
دار صادر - بيروت
محكم كرصيص. وناقة أصوص: شديدة موثقة، وقيل كريمة. تقول العرب في المثل: ناقة أصوص عليها صوص أي كريمة عليها بخيل، وقيل: هي الحائل التي قد حمل عليها فلم تلقح، وجمعها أصص، وقد أصت تئص؛ وقيل: الأصوص الناقة الحائل السمينة؛ قال امرؤ القيس:
فهل تسلين الهم عنك شملة، ... مداخلة صم العظام أصوص؟
أراد صم عظامها. وقد أصت تؤص أصيصا إذا اشتد لحمها وتلاحكت ألواحها. ويقال: جئ به من إصك من حيث كان. وإنه لأصيص كصيص أي منقبض. وله أصيص أي تحرك والتواء من الجهد. والأصيص: الرعدة. وأفلت وله أصيص أي رعدة، يقال: ذعر وانقباض. والأصيص: الدن المقطوع الرأس؛ قال عبدة بن الطبيب:
لنا أصيص كجزم الحوض، هدمه ... وطء الغزال، لديه الزق مغسول
وقال خالد بن يزيد: الأصيص أسفل الدن كان يوضع ليبال فيه؛ وقال عدي بن زيد:
يا ليت شعري، وأنا ذو غنى، ... متى أرى شربا حوالي أصيص؟
يعني به أصل الدن، وقيل: أراد بالأصيص الباطية تشبيها بأصل الدن، ويقال: هو كهيئة الجر له عروتان يحمل فيه الطين. وفي الصحاح: الأصيص ما تكسر من الآنية وهو نصف الجر أو الخابية تزرع فيه الرياحين.
أمص: الآمص: الخاميز، وهو ضرب من الطعام، وهو العامص أيضا؛ فارسي حكاه صاحب العين. التهذيب: الآمص إعراب الخاميز، والخاميز: اللحم يشرح رقيقا ويؤكل نيئا، وربما يلفح لفحة النار.
أيص: جئ به من أيصك أي من حيث كان.
فصل الباء الموحدة
بخص: البخص: مصدر بخص عينه يبخصها بخصا أغارها؛ قال اللحياني: هذا كلام العرب، والسين لغة. والبخص: سقوط باطن الحجاج على العين. والبخصة: شحمة العين من أعلى وأسفل. التهذيب: والبخص في العين لحم عند الجفن الأسفل كاللخص عند الجفن الأعلى. وفي حديث
القرظي في قوله عز وجل: قل هو الله أحد الله الصمد، لو سكت عنها لتبخص لها رجال فقالوا: ما صمد
؟ البخص، بتحريك الخاء: لحم تحت الجفن الأسفل يظهر عند تحديق الناظر إذا أنكر شيئا وتعجب منه، يعني لولا أن البيان اقترن في السورة بهذا الاسم لتحيروا فيه حتى تنقلب أبصارهم. غيره: البخص لحم ناتئ فوق العينين أو تحتهما كهيئة النفخة، تقول منه: بخص الرجل، بالكسر، فهو أبخص إذا نتأ ذلك منه. وبخصت عينه أبخصها بخصا إذا قلعتها مع شحمتها. قال يعقوب: ولا تقل بخست. وروى الأصمعي: بخص عينه وبخزها وبخسها، كله بمعنى فقأها. والبخص، بالتحريك: لحم القدم ولحم فرسن البعير ولحم أصول الأصابع مما يلي الراحة، الواحدة بخصة. قال أبو زيد: الوجى في عظم الساقين وبخص الفراسن؛ والوجى قيل الحفا. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم:
أنه كان مبخوص العقبين
أي قليل لحمهما. قال الهروي: وإن روي بالنون والحاء والضاد، فهو من النحض
