لسان العرب — ج 7
ابن منظور • المعاجم • ج7 ص46
دار صادر - بيروت
في السماء، وقد أشخصه الرامي إشخاصا؛ وأنشد:
ولا قاصرات عن فؤادي شواخص
وأشخص الرامي إذا جاز سهمه الغرض من أعلاه، وهو سهم شاخص. والشخوص: السير من بلد إلى بلد. وقد شخص يشخص شخوصا وأشخصته أنا وشخص من بلد إلى بلد شخوصا أي ذهب. وقولهم: نحن على سفر قد أشخصنا أي حان شخوصنا. وأشخص فلان بفلان وأشخس به إذا اغتابه. وشخص الرجل ببصره عند الموت يشخص شخوصا: رفعه فلم يطرف، مشتق من ذلك. شمر: يقال شخص الرجل بصره فشخص البصر نفسه إذا سما وطمح وشصا كل ذلك مثل الشخوص. وشخص بصر فلان، فهو شاخص إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف. وفي حديث ذكر الميت:
إذا شخص بصره
؛ شخوص البصر ارتفاع الأجفان إلى فوق وتحديد النظر وانزعاجه. وفرس شاخص الطرف: طامحه، وشاخص العظام: مشرفها. وشخص به: أتى إليه أمر يقلقه. وفي حديث
قيلة: إن صاحبها استقطع النبي، صلى الله عليه وسلم، الدهناء فأقطعه إياها، قالت: فشخص بي.
يقال للرجل إذا أتاه ما يقلقه: قد شخص به كأنه رفع من الأرض لقلقه وانزعاجه، ومنه شخوص المسافر خروجه عن منزله. وشخصت الكلمة في الفم تشخص إذا لم يقدر على خفض صوته بها. التهذيب: وشخصت الكلمة في الفم نحو الحنك الأعلى، وربما كان ذلك في الرجل خلقة أي يشخص صوته لا يقدر على خفضه. وشخص عن أهله يشخص شخوصا: ذهب. وشخص إليهم: رجع، وأشخصه هو. وفي حديث
عثمان: إنما يقصر الصلاة من كان شاخصا أو بحضرة عدو
أي مسافرا. والشاخص: الذي لا يغب الغزو؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
أما تريني اليوم ثلبا شاخصا
الثلب: المسن. وفي حديث
أبي أيوب: فلم يزل شاخصا في سبيل الله.
وبنو شخيص: بطين، قال ابن سيده: أحسبهم انقرضوا. وشخصان: موضع؛ قال الحرث بن حلزة:
أوقدتها بين العقيق فشخصين ... بعود، كما يلوح الضياء
وكلام متشاخص ومتشاخس أي متفاوت.
شرص: الشرصتان: ناحيتا الناصية، وهما أرقها شعرا، ومنهما تبدو النزعة عند الصدغ، والجمع شرصة وشراص؛ قال الأغلب العجلي:
صلت الجبين ظاهر الشراص
وقيل: الشرصتان النزعتان اللتان في جانبي الرأس عند الصدغ، وقال غيره: هما الشرصان. وفي حديث
ابن عباس: ما رأيت أحسن من شرصة علي
؛ هي بفتح الراء الجلحة، وهي انحسار الشعر عن جانبي مقدم الرأس؛ قال ابن الأثير: هكذا قال الهروي وقال الزمخشري: هو بكسر الشين وسكون الراء، وهما شرصتان والجمع شراص. ابن دريد: الشرصة النزعة، والشرص شرص الزمام، وهو فقر يفقر على أنف الناقة، وهو حز، فيعطف عليه
