لسان العرب — ج 7
ابن منظور • المعاجم • ج7 ص61
دار صادر - بيروت
لو بغير الماء حلقي شرق، ... كنت كالغصان بالماء اعتصاري
وأغصصته أنا. قال أبو عبيد: غصصت لغة الرباب. والغصة: ما غصصت به، وغصص الموت منه. وغص المكان بأهله: ضاق. والمنزل غاص بالقوم أي ممتلئ بهم. وأغص فلان الأرض علينا أي ضيقها فغصت بنا أي ضاقت؛ قال الطرماح:
أغصت عليك الأرض قحطان بالقنا، ... وبالهندوانيات والقرح الجرد
وذو الغصة: لقب رجل من فرسان العرب. والغصغص: ضرب من النبات.
غفص: غافص الرجل مغافصة وغفاصا: أخذه على غرة فركبه بمساءة. والغافصة: من أوازم الدهر؛ وأنشد:
إذا نزلت إحدى الأمور الغوافص
وفي نوادر الأعراب: أخذته مغافصة ومغابصة ومرافصة أي أخذته معازة.
غلص: الغلص: قطع الغلصمة.
غمص: غمصه وغمصه يغمصه ويغمصه غمصا واغتمصه: حقره واستصغره ولم يره شيئا، وقد غمص فلان يغمص غمصا، فهو أغمص. وفي حديث
مالك بن مرارة الرهاوي: أنه أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: إني أوتيت من الجمال ما ترى فما يسرني أن أحدا يفضلني بشراكي فما فوقها فهل ذلك من البغي؟ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إنما ذلك من سفه الحق وغمط الناس
، وفي بعض الرواية:
وغمص الناس
أي احتقرهم ولم يرهم شيئا. وفي حديث
عمر أنه قال لقبيصة بن جابر حين استفتاه في قتله الصيد وهو محرم قال: أتغمص الفتيا وتقتل الصيد وأنت محرم؟
أي تحتقر الفتيا وتستهين بها. قال أبو عبيد وغيره: غمص فلان الناس وغمطهم وهو الاحتقار لهم والازدراء بهم، ومنه غمص النعمة. وفي حديث
علي: لما قتل ابن آدم أخاه غمص الله الخلق،
أراد نقصهم من الطول والعرض والقوة والبطش فصغرهم وحقرهم. وغمص النعمة غمصا: تهاون بها وكفرها وازدرى بها. واغتمصت فلانا اغتماصا: احتقرته. وغمص عليه قولا قاله: عابه عليه. وفي حديث الإفك:
إن رأيت منها أمرا أغمصه عليها
أي أعيبها به وأطعن به عليها. ورجل غمص على النسب: عياب. ورجل مغموص عليه في حسبه أو في دينه ومغموز أي مطعون عليه. وفي حديث توبة كعب:
إلا مغموصا عليه بالنفاق
أي مطعونا في دينه متهما بالنفاق. والغمص في العين: كالرمص. وفي حديث
ابن عباس: كان الصبيان يصبحون غمصا رمصا ويصبح رسول الله، صلى الله عليه وسلم، صقيلا دهينا
يعني في صغره؛ وقيل: الغمص ما سال والرمص ما جمد، وقيل: هو شيء ترمي به العين مثل الزبد، والقطعة منه غمصة، وقد غمصت عينه، بالكسر، غمصا. ابن شميل: الغمص الذي يكون مثل الزبد أبيض يكون في ناحية العين، والرمص الذي يكون في أصول الهدب. وقال: أنا متغمص من هذا الخبر ومتوصم وممدئل ومرنح ومغوث، وذلك إذا كان خبرا يسره ويخاف أن لا يكون حقا أو يخافه ويسره.
