لسان العرب — ج 7
ابن منظور • المعاجم • ج7 ص69
دار صادر - بيروت
لفي قبص الحصى. والقبص: الخفة والنشاط؛ عن أبي عمرو. وقد قبص الرجل، فهو قبص. والقبص والقبصى: عدو شديد، وقيل: عدو كأنه ينزو فيه، وقد قبص يقبص؛ قال الأزهري في ترجمة قبض:
وتعدو القبضى قبل عير وما جرى، ... ولم تدر ما بالي، ولم أدر ما لها
قال: والقبضى والقمصى ضرب من العدو فيه نزو. وقال غيره: قبص، بالصاد المهملة، يقبص إذا نزا، فهما لغتان، قال: وأحسب بيت الشماخ يروى: وتعدو القبصى، بالصاد المهملة؛ وقال ابن بري: أبو عمرو يرويه القبضى، بالضاد المعجمة، مأخوذ من القباضة وهي السرعة، ووجه الأول أنه مأخوذ من القبص وهو النشاط، ورواه المهلبي القمصى وجعله من القماص. وفي حديث الإسراء والبراق:
فعملت بأذنيها وقبصت
أي أسرعت. وفي حديث المعتدة للوفاة:
ثم تؤتى بدابة شاة أو طير فتقبص به
؛ قال ابن الأثير: قال الأزهري رواه الشافعي بالقاف والباء الموحدة والصاد المهملة، أي تعدو مسرعة نحو منزل أبويها لأنها كالمستحيية من قبح منظرها؛ قال ابن الأثير: والمشهور في الرواية بالفاء والتاء المثناة والضاد المعجمة. التهذيب: يقال قبص الفرس يقبص إذا نزا؛ قال الشاعر يصف ركابا:
فيقبصن من ساد وعاد وواخد، ... كما انصاع بالسي النعام النوافر
والقبوص من الخيل الذي إذا ركض لم يمس الأرض إلا أطراف سنابكه من قدم؛ قال الشاعر:
سليم الرجع طهطاه قبوص
وقيل: هو الوثيق الخلق. والقبص والقبص: وجع يصيب الكبد عن أكل التمر على الريق وشرب الماء عليه؛ قال الراجز:
أرفقة تشكو الجحاف والقبص، ... جلودهم ألين من مس القمص
ويروى الحجاف، تقول منه: قبص الرجل، بالكسر. وفي حديث
أسماء قالت: رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في المنام فسألني: كيف بنوك؟ قلت: يقبصون قبصا شديدا، فأعطاني حبة سوداء كالشونيز شفاء لهم، وقال: أما السام فلا أشفي منه
، يقبصون أي يجمع بعضهم إلى بعض من شدة الحمى. والأقبص من الرجال: العظيم الرأس، قبص قبصا. والقبص: مصدر قولك هامة قبصاء عظيمة ضخمة مرتفعة؛ قال الراجز:
بهامة قبصاء كالمهراس
والقبص في الرأس: ارتفاع فيه وعظم؛ قال الشاعر:
قبصاء لم تفطح ولم تكتل
يعني الهامة. وفي الحديث:
من حين قبص
أي شب وارتفع. والقبص: ارتفاع في الرأس وعظم. والقبصة: الجرادة الكبيرة؛ عن كراع. والمقبص: المقوس وهو الحبل الذي يمد بين أيدي الخيل في الحلبة إذا سوبق بينها؛ ومنه
