شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 7

ابن منظور • المعاجم • ج7 ص75

دار صادر - بيروت

يكون وعظه وكلامه حقيقة، وقيل: أراد الخطبة لأن الأمراء كانوا يلونها في الأول ويعظون الناس فيها ويقصون عليهم أخبار الأمم السالفة. وفي الحديث:

القاص ينتظر المقت لما يعرض في قصصه من الزيادة والنقصان

؛ ومنه الحديث:

أن بني إسرائيل لما قصوا هلكوا

، وفي رواية:

لما هلكوا قصوا

أي اتكلوا على القول وتركوا العمل فكان ذلك سبب هلاكهم، أو العكس لما هلكوا بترك العمل أخلدوا إلى القصص. وقص آثارهم يقصها قصا وقصصا وتقصصها: تتبعها بالليل، وقيل: هو تتبع الأثر أي وقت كان. قال تعالى: فارتدا على آثارهما قصصا

. وكذلك اقتص أثره وتقصص، ومعنى فارتدا على آثارهما قصصا

أي رجعا من الطريق الذي سلكاه يقصان الأثر أي يتبعانه؛ وقال أمية بن أبي الصلت:

قالت لأخت له: قصيه عن جنب، ... وكيف يقفو بلا سهل ولا جدد؟

قال الأزهري: القص اتباع الأثر. ويقال: خرج فلان قصصا في أثر فلان وقصا، وذلك إذا اقتص أثره. وقيل: القاص يقص القصص لإتباعه خبرا بعد خبر وسوقه الكلام سوقا. وقال أبو زيد: تقصصت الكلام حفظته. والقصيصة: البعير أو الدابة يتبع بها الأثر. والقصيصة: الزاملة الضعيفة يحمل عليها المتاع والطعام لضعفها. والقصيصة: شجرة تنبت في أصلها الكمأة ويتخذ منها الغسل، والجمع قصائص وقصيص؛ قال الأعشى:

فقلت، ولم أملك: أبكر بن وائل ... متى كنت فقعا نابتا بقصائصا؟

وأنشد ابن بري لامرئ القيس:

تصيفها، حتى إذا لم يسغ لها ... حلي بأعلى حائل وقصيص

وأنشد لعدي بن زيد:

يجني له الكمأة ربعية، ... بالخبء، تندى في أصول القصيص

وقال مهاصر النهشلي:

جنيتها من مجتنى عويص، ... من مجتنى الإجرد والقصيص

ويروى:

جنيتها من منبت عويص، ... من منبت الإجرد والقصيص

وقد أقصت الأرض أي أنبتته. قال أبو حنيفة: زعم بعض الناس أنه إنما سمي قصيصا لدلالته على الكمأة كما يقتص الأثر، قال: ولم أسمعه، يريد أنه لم يسمعه من ثقة. الليث: القصيص نبت ينبت في أصول الكمأة وقد يجعل غسلا للرأس كالخطمي، وقال: القصيصة نبت يخرج إلى جانب الكمأة. وأقصت الفرس، وهي مقص من خيل مقاص: عظم ولدها في بطنها، وقيل: هي مقص حتى تلقح، ثم معق حتى يبدو حملها، ثم نتوج، وقيل: هي التي امتنعت ثم لقحت، وقيل: أقصت الفرس، فهي مقص إذا حملت. والإقصاص من الحمر: في أول حملها، والإعقاق آخره. وأقصت الفرس والشاة، وهي مقص: استبان ولدها أو حملها، قال الأزهري: لم أسمعه في الشاء لغير الليث. ابن الأعرابي: لقحت الناقة وحملت الشاة وأقصت

الصفحة السابقة الصفحة التالية