شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 7

ابن منظور • المعاجم • ج7 ص76

دار صادر - بيروت

الفرس والأتان في أول حملها، وأعقت في آخره إذا استبان حملها. وضربه حتى أقص على الموت أي أشرف. وأقصصته على الموت أي أدنيته. قال الفراء: قصه من الموت وأقصه بمعنى أي دنا منه، وكان يقول: ضربه حتى أقصه الموت. الأصمعي: ضربه ضربا أقصه من الموت أي أدناه من الموت حتى أشرف عليه؛ وقال:

فإن يفخر عليك بها أمير، ... فقد أقصصت أمك بالهزال

أي أدنيتها من الموت. وأقصته شعوب إقصاصا: أشرف عليها ثم نجا. والقصاص والقصاصاء والقصاصاء: القود وهو القتل بالقتل أو الجرح بالجرح. والتقاص: التناصف في القصاص؛ قال:

فرمنا القصاص، وكان التقاص ... حكما وعدلا على المسلمينا

قال ابن سيده: قوله التقاص شاذ لأنه جمع بين الساكنين في الشعر ولذلك رواه بعضهم: وكان القصاص؛ ولا نظير له إلا بيت واحد أنشده الأخفش:

ولولا خداش أخذت دواب ... سعد، ولم أعطه ما عليها

قال أبو إسحاق: أحسب هذا البيت إن كان صحيحا فهو:

ولولا خداش أخذت دوابب ... سعد، ولم أعطه ما عليها

لأن إظهار التضعيف جائز في الشعر، أو: أخذت رواحل سعد. وتقاص القوم إذا قاص كل واحد منهم صاحبه في حساب أو غيره. والاقتصاص: أخذ القصاص. والإقصاص: أن يؤخذ لك القصاص، وقد أقصه. وأقص الأمير فلانا من فلان إذا اقتص له منه فجرحه مثل جرحه أو قتله قودا. واستقصه: سأله أن يقصه منه. الليث: القصاص والتقاص في الجراحات شيء بشيء، وقد اقتص من فلان، وقد أقصصت فلانا من فلان أقصه إقصاصا، وأمثلت منه إمثالا فاقتص منه وامتثل. والاستقصاص: أن يطلب أن يقص ممن جرحه. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقص من نفسه.

يقال: أقصه الحاكم يقصه إذا مكنه من أخذ القصاص، وهو أن يفعل به مثل فعله من قتل أو قطع أو ضرب أو جرح، والقصاص الاسم؛ ومنه حديث

عمر: رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أتي بشارب فقال لمطيع بن الأسود: اضربه الحد، فرآه عمر وهو يضربه ضربا شديدا فقال: قتلت الرجل، كم ضربته؟ قال ستين فقال عمر: أقص منه بعشرين

أي اجعل شدة الضرب الذي ضربته قصاصا بالعشرين الباقية وعوضا عنها. وحكى بعضهم: قوص زيد ما عليه، ولم يفسره؛ قال ابن سيده: وعندي أنه في معنى حوسب بما عليه إلا أنه عدي بغير حرف لأن فيه معنى أغرم ونحوه. والقصة والقصة والقص: الجص، لغة حجازية، وقيل: الحجارة من الجص، وقد قصص داره أي جصصها. ومدينة مقصصة: مطلية بالقص، وكذلك قبر مقصص. وفي الحديث:

نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن تقصيص القبور

، وهو بناؤها بالقصة. والتقصيص: هو التجصيص، وذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية