لسان العرب — ج 7
ابن منظور • المعاجم • ج7 ص99
دار صادر - بيروت
قال الراجز:
فبات منتصا وما تكردسا
وروى أبو تراب عن بعض الأعراب: كان حصيص القوم ونصيصهم وبصيصهم كذا وكذا أي عددهم، بالحاء والنون والباء.
نعص: نعص الشيء فانتعص: حركه فتحرك. والنعص: التمايل، وبه سمي ناعصة. قال ابن المظفر: نعص ليست بعربية إلا ما جاء أسد بن ناعصة المشبب في شعره بخنساء، وكان صعب الشعر جدا، وقلما يروى شعره لصعوبته، وهو الذي قتل عبيدا بأمر النعمان. قال الأزهري: قرأت في نوادر الأعراب: فلان من نصرتي وناصرتي ونائصتي وناعصتي وهي ناصرته. وناعص: اسم رجل، والعين غير معجمة. والنواعص: اسم موضع، وقال ابن بري: النواعص مواضع معروفة؛ وأنشد للأعشى:
فأحواض الرجا فالنواعصا
قال الأزهري: ولم يصح لي من باب نعص شيء أعتمده من جهة من يرجع إلى علمه وروايته عن العرب.
نغص: نغص نغصا: لم تتم له هناءته، قال الليث: وأكثره بالتشديد نغص تنغيصا، وقيل: النغص كدر العيش، وقد نغص عليه عيشه تنغيصا أي كدره، وقد جاء في الشعر نغصه، وأنشد الأخفش لعدي بن زيد، وقيل هو لسوادة بن زيد ابن عدي:
لا أرى الموت يسبق الموت شيئا، ... نغص الموت ذا الغنى والفقيرا
قال فأظهر الموت في موضع الإضمار، وهذا كقولك أما زيد فقد ذهب زيد، وكقوله عز وجل: ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور، فثنى الاسم وأظهره. وتنغصت عيشته أي تكدرت. ابن الأعرابي: نغص علينا أي قطع علينا ما كنا نحب الاستكثار منه. وكل من قطع شيئا مما يحب الازدياد منه، فهو منغص؛ قال ذو الرمة:
غداة امترت ماء العيون، ونغصت ... لبانا من الحاج الخدور الروافع
وأنشد غيره:
وطالما نغصوا بالفجع ضاحية، ... وطال بالفجع والتنغيص ما طرقوا
والنغص والنغص: أن يورد الرجل إبله الحوض فإذا شربت أخرج من كل بعيرين بعير قوي وأدخل مكانه بعير ضعيف؛ قال لبيد:
فأرسلها العراك ولم يذدها ... ولم يشفق على نغص الدخال
ونغص الرجل، بالكسر، ينغص نغصا إذا لم يتم مراده، وكذلك البعير إذا لم يتم شربه. ونغص الرجل نغصا: منعه نصيبه من الماء فحال بين إبله وبين أن تشرب؛ قالت غادية الدبيرية:
قد كره القيام إلا بالعصا، ... والسقي إلا أن يعد الفرصا،
أو عن يذود ماله عن ينغصا
وأنغصه رعيه كذلك، هذه بالألف.
