لسان العرب — ج 7
ابن منظور • المعاجم • ج7 ص100
دار صادر - بيروت
نفص: أنفص الرجل ببوله إذا رمى به. وأنفصت الناقة والشاة ببولها، فهي منفصة، دفعت به دفعا دفعا، وفي الصحاح: أخرجته دفعة دفعة مثل أوزعت. أبو عمرو: نافصت الرجل منافصة وهو أن تقول له: تبول أنت وأبول أنا فننظر أينا أبعد بولا، وقد نافصه فنفصه؛ وأنشد:
لعمري، لقد نافصتني فنفصتني ... بذي مشفتر، بوله متفاوت
وأخذ الغنم النفاص. والنفاص: داء يأخذ الغنم فتنفص بأبوالها أي تدفعها دفعا حتى تموت. وفي الحديث:
موت كنفاص الغنم
، هكذا ورد في رواية، والمشهور:
كقعاص الغنم.
وفي حديث السنن العشر:
وانتفاص الماء
، قال: المشهور في الرواية بالقاف وسيجيء، وقيل: الصواب بالفاء والمراد نضحه على الذكر من قولهم لنضح الدم القليل نفصة، وجمعها نفص. وأنفص في الضحك وأنزق وزهزق بمعنى واحد: أكثر منه. والمنفاص: الكثير الضحك. قال الفراء: أنفص بالضحك إنفاصا وأنفص بشفتيه كالمترمز، وهو الذي يشير بشفتيه وعينيه. وأنفص بنطفته: خذف؛ هذه عن اللحياني. والنفصة: دفعة من الدم؛ ومنه قول الشاعر:
ترمي الدماء على أكتافها نفصا
ابن بري: النفيص الماء العذب؛ وأنشد لامرئ القيس:
كشوك السيال فهو عذب نفيص
نقص: النقص: الخسران في الحظ، والنقصان يكون مصدرا ويكون قدر الشيء الذاهب من المنقوص. نقص الشيء ينقص نقصا ونقصانا ونقيصة ونقصه هو، يتعدى ولا يتعدى؛ وأنقصه لغة؛ وانتقصه وتنقصه: أخذ منه قليلا قليلا على حد ما يجيء عليه هذا الضرب من الأبنية بالأغلب. وانتقص الشيء: نقص، وانتقصته أنا، لازم وواقع، وقد انتقصه حقه. أبو عبيد في باب فعل الشيء وفعلت أنا: نقص الشيء ونقصته أنا، قال: وهكذا قال الليث، وقال: استوى فيه فعل اللازم والمجاوز. واستنقص المشتري الثمن أي استحط، وتقول: نقصانه كذا وكذا هذا قدر الذاهب؛ قال ابن دريد: سمعت خزاعيا يقول للطيب إذا كانت له رائحة طيبة: إنه لنقيص؛ وروي قول امرئ القيس:
كلون السيال وهو عذب نقيص
أي طيب الريح. اللحياني في باب الإتباع: طيب نقيص. وفي الحديث:
شهرا عيد لا ينقصان
، يعني في الحكم، وإن نقصا في العدد أي أنه لا يعرض في قلوبكم شك إذا صمتم تسعة وعشرين، أو إن وقع في يوم الحج خطأ لم يكن في نسككم نقص. وفي الحديث:
عشر من الفطرة وانتقاص الماء
، قال أبو عبيد: معناه انتقاص البول بالماء إذا غسل به يعني المذاكير، وقيل: هو الانتضاح بالماء، ويروى انتفاص، بالفاء، وقد تقدم. وفي الحديث:
انتقاص الماء الاستنجاء
، قيل: هو الانتضاح بالماء. قال أبو عبيد: انتقاص الماء غسل الذكر بالماء، وذلك أنه إذا غسل الذكر ارتد البول ولم ينزل، وإن لم يغسل نزل منه الشيء حتى يستبرأ. والنقص في الوافر من العروض: حذف سابعه بعد إسكان خامسه، نقصه ينقصه نقصا وانتقصه.
