شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 8

ابن منظور • المعاجم • ج8 ص211

دار صادر - بيروت

الجارية لا يكون إلا بأشياء كثيرة وعلاج؛ قال الأزهري: وغير الليث يجيز صنع جاريته بالخفيف؛ ومنه قوله: ولتصنع على عيني

. وتصنعت المرأة إذا صنعت نفسها. وقوم صناعية أي يصنعون المال ويسمنونه؛ قال عامر بن الطفيل:

سود صناعية إذا ما أوردوا، ... صدرت عتومهم، ولما تحلب

الأزهري: صناعية الذين يصنعون المال ويسمنون فصلانهم ولا يسقون ألبان إبلهم الأضياف، وقد ذكرت الأبيات كلها في ترجمة صلمع. وفرس مصانع: وهو الذي لا يعطيك جميع ما عنده من السير له صون يصونه فهو يصانعك ببذله سيره. والصنيع: الثوب الجيد النقي؛ وقول نافع بن لقيط الفقعسي أنشده ابن الأعرابي:

مرط القذاذ، فليس فيه مصنع، ... لا الريش ينفعه، ولا التعقيب

فسره فقال: مصنع أي ما فيه مستملح. والتصنع: تكلف الصلاح وليس به. والتصنع: تكلف حسن السمت وإظهاره والتزين به والباطن مدخول. والصنع: الحوض، وقيل: شبه الصهريج يتخذ للماء، وقيل: خشبة يحبس بها الماء وتمسكه حينا، والجمع من كل ذلك أصناع. والصناعة: كالصنع التي هي الخشبة. والمصنعة والمصنعة: كالصنع الذي هو الحوض أو شبه الصهريج يجمع فيه ماء المطر. والمصانع أيضا: ما يصنعه الناس من الآبار والأبنية وغيرها؛ قال لبيد:

بلينا وما تبلى النجوم الطوالع، ... وتبقى الديار بعدنا والمصانع

قال الأزهري: ويقال للقصور أيضا مصانع؛ وأما قول الشاعر أنشده ابن الأعرابي:

لا أحب المثدنات اللواتي، ... في المصانيع، لا ينين اطلاعا

فقد يجوز أن يعنى بها جميع مصنعة، وزاد الياء للضرورة كما قال:

نفي الدراهيم تنقاد الصياريف

وقد يجوز أن يكون جمع مصنوع ومصنوعة كمشؤوم ومشائيم ومكسور ومكاسير. وفي التنزيل: وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون

؛ المصانع في قول بعض المفسرين: الأبنية، وقيل: هي أحباس تتخذ للماء، واحدها مصنعة ومصنع، وقيل: هي ما أخذ للماء. قال الأزهري: سمعت العرب تسمي أحباس الماء الأصناع والصنوع، واحدها صنع؛ وروى أبو عبيد عن أبي عمرو قال: الحبس مثل المصنعة، والزلف المصانع، قال الأصمعي: وهي مساكات لماء السماء يحتفرها الناس فيملؤها ماء السماء يشربونها. وقال الأصمعي: العرب تسمي القرى مصانع، واحدتها مصنعة؛ قال ابن مقبل:

أصوات نسوان أنباط بمصنعة، ... بجدن للنوح واجتبن التبابينا

والمصنعة والمصانع: الحصون؛ قال ابن بري: شاهده قول البعيث:

الصفحة السابقة الصفحة التالية