شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 8

ابن منظور • المعاجم • ج8 ص212

دار صادر - بيروت

بنى زياد لذكر الله مصنعة، ... من الحجارة، لم ترفع من الطين

وفي الحديث:

من بلغ الصنع بسهم

؛ الصنع، بالكسر: الموضع يتخذ للماء، وجمعه أصناع، وقيل: أراد بالصنع هاهنا الحصن. والمصانع: مواضع تعزل للنحل منتبذة عن البيوت، واحدتها مصنعة؛ حكاه أبو حنيفة. والصنع: الرزق. والصنع، بالضم: مصدر قولك صنع إليه معروفا، تقول: صنع إليه عرفا صنعا واصطنعه، كلاهما: قدمه، وصنع به صنيعا قبيحا أي فعل. والصنيعة: ما اصطنع من خير. والصنيعة: ما أعطيته وأسديته من معروف أو يد إلى إنسان تصطنعه بها، وجمعها الصنائع؛ قال الشاعر:

إن الصنيعة لا تكون صنيعة، ... حتى يصاب بها طريق المصنع

واصطنعت عند فلان صنيعة، وفلان صنيعة فلان وصنيع فلان إذا اصطنعه وأدبه وخرجه ورباه. وصانعه: داراه ولينه وداهنه. وفي حديث

جابر: كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده

أي يداريه. والمصانعة: أن تصنع له شيئا ليصنع لك شيئا آخر، وهي مفاعلة من الصنع. وصانع الوالي: رشاه. والمصانعة: الرشوة. وفي المثل: من صانع بالمال لم يحتشم من طلب الحاجة. وصانعه عن الشيء: خادعه عنه. ويقال: صانعت فلانا أي رافقته. والصنع: السود «1» قال المرار يصف الإبل:

وجاءت، وركبانها كالشروب، ... وسائقها مثل صنع الشواء

يعني سود الألوان، وقيل: الصنع الشواء نفسه؛ عن ابن الأعرابي. وكل ما صنع فيه، فهو صنع مثل السفرة أو غيرها. وسيف صنيع: مجرب مجلو؛ قال عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاصي يمدح معاوية:

أتتك العيس تنفح في براها، ... تكشف عن مناكبها القطوع

بأبيض من أمية مضرحي، ... كأن جبينه سيف صنيع

وسهم صنيع كذلك، والجمع صنع؛ قال صخر الغي:

وارموهم بالصنع المحشوره

وصنعاء، ممدودة: ببلدة، وقيل: هي قصبة اليمن؛ فأما قوله:

لا بد من صنعا وإن طال السفر

فإنما قصر للضرورة، والإضافة إليه صنعاني، على غير قياس، كما قالوا في النسبة إلى حران حرناني، وإلى مانا وعانا مناني وعناني، والنون فيه بدل من الهمزة في صنعاء؛ حكاه سيبويه، قال ابن جني: ومن حذاق أصحابنا من يذهب إلى أن النون في صنعاني إنما هي بدل من الواو التي تبدل من همزة التأنيث في النسب، وأن الأصل صنعاوي وأن النون هناك بدل من هذه الواو كما أبدلت الواو من النون في قولك: من وافد، وإن وقفت وقفت، ونحو ذلك،

الصفحة السابقة الصفحة التالية