شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 8

ابن منظور • المعاجم • ج8 ص215

دار صادر - بيروت

مرحت يداها للنجاء، كأنما ... تكرو بكفي لاعب في صاع

والصاع: مكيال لأهل المدينة يأخذ أربعة أمداد، يذكر ويؤنث، فمن أنث قال: ثلاث أصوع مثل ثلاث أدور، ومن ذكره قال: أصواع مثل أثواب، وقيل: جمعه أصوع، وإن شئت أبدلت من الواو المضمومة همزة. وأصواع وصيعان، والصواع كالصاع. وفي الحديث:

أنه، صلى الله عليه وسلم، كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد.

وصاع النبي، صلى الله عليه وسلم، الذي بالمدينة أربعة أمداد بمدهم المعروف عندهم، قال: وهو يأخذ من الحب قدر ثلثي من بلدنا، وأهل الكوفة يقولون عيار الصاع عندهم أربعة أمناء، والمد ربعه، وصاعهم هذا هو القفيز الحجازي ولا يعرفه أهل المدينة؛ قال ابن الأثير: والمد مختلف فيه، فقيل: هو رطل وثلث بالعراقي، وبه يقول الشافعي وفقهاء الحجاز، فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثا على رأيهم، وقيل: هو رطلان، وبه أخذ أبو حنيفة وفقهاء العراق فيكون الصاع ثمانية أرطال على رأيهم؛ وفي أمالي ابن بري:

أودى ابن عمران يزيد بالورق، ... فاكتل أصياعك منه وانطلق

وفي الحديث:

أنه أعطى عطية بن مالك صاعا من حرة الوادي

أي موضعا يبذر فيه صاع كما يقال: أعطاه جريبا من الأرض أي مبذر جريب، وقيل: الصاع المطمئن من الأرض. والصواع والصواع والصوع والصوع، كله: إناء يشرب فيه، مذكر. وفي التنزيل: قالوا نفقد صواع الملك

؛ قال: هو الإناء الذي كان الملك يشرب منه. وقال سعيد بن جبير في قوله صواع الملك، قال: هو المكوك الفارسي الذي يلتقي طرفاه، وقال الحسن: الصواع والسقاية شيء واحد، وقد قيل: إنه كان من ورق فكان يكال به، وربما شربوا به. وأما قوله تعالى: ثم استخرجها من وعاء أخيه، فإن الضمير رجع إلى السقاية من قوله جعل السقاية في رحل أخيه، وقال الزجاج: هو يذكر ويؤنث، وقرأ بعضهم:

صوع الملك

، ويقرأ:

صوغ الملك

، كأنه مصدر وضع موضع مفعول أي مصوغه، وقرأ أبو هريرة:

صاع الملك

، قال الزجاج: جاء في التفسير أنه كان إناء مستطيلا يشبه المكوك كان يشرب الملك به وهو السقاية، قال: وقيل إنه كان مصوغا من فضة مموها بالذهب، وقيل: إنه كان يشبه الطاس، وقيل: إنه كان من مس «1» وصوع الطائر رأسه: حركه. وصوع الفرس: جمح برأسه. وفي حديث

سلمان: كان إذا أصاب الشاة من المغنم في دار الحرب عمد إلى جلدها فجعل منه جرابا، وإلى شعرها فجعل منه حبلا، فينظر رجلا صوع به فرسه فيعطيه

، أي جمح برأسه وامتنع على صاحبه. وتصوع الشعر: تقبض وتشقق. وتصوع البقل تصوعا وتصيع تصيعا: هاج كتصوح. وصوعته الريح: صيرته هيجا كصوحته؛ قال ذو الرمة:

وصوع البقل نأآج تجيء به ... هيف يمانية، في مرها نكب

ويروى: وصوح، بالحاء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية