شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 8

ابن منظور • المعاجم • ج8 ص216

دار صادر - بيروت

صيع: صعت الغنم وأصعتها أصوعها وأصيعها: فرقتها. وصعت القوم: حملت على بعض، وكذلك صعتهم. وتصيع البقل تصيعا وتصوع تصوعا: هاج. وتصيع الماء: اضطرب على وجه الأرض، والسين أعلى؛ قال رؤبة:

فانصاع يكسوها الغبار الأصيعا

فصل الضاد المعجمة

ضبع: الضبع، بسكون الباء: وسط العضد بلحمه يكون للإنسان وغيره، والجمع أضباع مثل فرخ وأفراخ، وقيل: العضد كلها، وقيل: الإبط، وقال الجوهري: يقال للإبط «1» الضبع للمجاورة، وقيل: ما بين الإبط إلى نصف العضد من أعلاه، تقول: أخذ بضبعيه أي بعضديه. وفي الحديث:

أنه مر في حجه على امرأة معها ابن صغير فأخذت بضبعيه وقالت: ألهذا حج؟ فقال: نعم ولك أجر.

والمضبعة: اللحمة التي تحت الإبط من قدم. واضطبع الشيء: أدخله تحت ضبعيه. والاضطباع الذي يؤمر به الطائف بالبيت: أن تدخل الرداء من تحت إبطك الأيمن وتغطي به الأيسر كالرجل يريد أن يعالج أمرا فيتهيأ له. يقال: قد اضطبعت بثوبي وهو مأخوذ من الضبع وهو العضد؛ ومنه الحديث:

إنه طاف مضطبعا وعليه برد أخضر

؛ قال ابن الأثير: هو أن يأخذ الإزار أو البرد فيجعل وسطه تحت إبطه الأيمن ويلقي طرفيه على كتفه اليسرى من جهتي صدره وظهره، وسمي بذلك لإبداء الضبعين، وهو التأبط أيضا؛ عن الأصمعي وضبع البعير البعير إذا أخذ بضبعيه فصرعه. وضبع الفرس يضبع ضبعا: لوى حافره إلى ضبعه؛ قال الأصمعي: إذا لوى الفرس حافره إلى عضده فذلك الضبع، فإذا هوى بحافره إلى وحشيه فذلك الخناف. قال الأصمعي: مرت النجائب ضوابع، وضبعها: أن تهوي بأخفافها إلى العضد إذا سارت. والضبع والضباع: رفع اليدين في الدعاء. وضبع يضبع على فلان ضبعا إذا مد ضبعيه فدعا. وضبع يده إليه بالسيف يضبعها: مدها به؛ قال رؤبة:

وما تني أيد علينا تضبع ... بما أصبناها، وأخرى تطمع

معناه تمد أضباعها بالدعاء علينا. وضبعت الخيل والإبل تضبع ضبعا إذا مدت أضباعها في سيرها، وهي أعضادها، والناقة ضابع. وضبعت الناقة تضبع ضبعا وضبوعا وضبعانا وضبعت تضبيعا: مدت ضبعيها في سيرها واهتزت. وضبعت أيضا: أسرعت. وفرس ضابع: شديد الجري، وجمعه ضوابع. وضبعت الخيل كضبحت. وضبعت الرجل: مددت إليه ضبعي للضرب. وضبع القوم للصلح ضبعا: مالوا إليه وأرادوه يقال: ضابعناهم بالسيوف أي مددنا أيدينا إليهم بالسيوف ومدوها إلينا، وهذا القول من نوادر أبي عمرو؛ قال عمرو بن شأس:

نذود الملوك عنكم وتذودنا، ... ولا صلح حتى تضبعونا ونضبعا

قال ابن بري: والذي في شعره:

الصفحة السابقة الصفحة التالية