لسان العرب — ج 8
ابن منظور • المعاجم • ج8 ص238
دار صادر - بيروت
وكذلك الثنية. ومن أمثال العرب: هذه يمين قد طلعت في المخارم، وهي اليمين التي تجعل لصاحبها مخرجا؛ ومنه قول جرير:
ولا خير في مال عليه ألية، ... ولا في يمين غير ذات مخارم
والمخارم: الطرق في الجبال، واحدها مخرم. وتطلع الرجل: غلبه وأدركه؛ أنشد ثعلب:
وأحفظ جاري أن أخالط عرسه، ... ومولاي بالنكراء لا أتطلع
قال ابن بري: ويقال تطالعته إذا طرقته ووافيته؛ وقال:
تطالعني خيالات لسلمى، ... كما يتطالع الدين الغريم
وقال: كذا أنشده أبو علي. وقال غيره: إنما هو يتطلع لأن تفاعل لا يتعدى في الأكثر، فعلى قول أبي علي يكون مثل تخاطأت النبل أحشاءه، ومثل تفاوضنا الحديث وتعاطينا الكأس وتباثثنا الأسرار وتناسينا الأمر وتناشدنا الأشعار، قال: ويقال أطلعت الثريا بمعنى طلعت؛ قال الكميت:
كأن الثريا أطلعت، في عشائها، ... بوجه فتاة الحي ذات المجاسد
والطلع من الأرضين: كل مطمئن في كل ربو إذا طلعت رأيت ما فيه، ومن ثم يقال: أطلعني طلع أمرك. وطلع الأكمة: ما إذا علوته منها رأيت ما حولها. ونخلة مطلعة: مشرفة على ما حولها طالت النخيل وكانت أطول من سائرها. والطلع: نور النخلة ما دام في الكافور، الواحدة طلعة. وطلع النخل طلوعا وأطلع وطلع: أخرج طلعه. وأطلع النخل الطلع إطلاعا وطلع الطلع يطلع طلوعا، وطلعه: كفراه قبل أن ينشق عن الغريض، والغريض يسمى طلعا أيضا. وحكى ابن الأعرابي عن المفضل الضبي أنه قال: ثلاثة تؤكل فلا تسمن: وذلك الجمار والطلع والكمأة؛ أراد بالطلع الغريض الذي ينشق عنه الكافور، وهو أول ما يرى من عذق النخلة. وأطلع الشجر: أورق. وأطلع الزرع: بدا، وفي التهذيب: طلع الزرع إذا بدأ يطلع وظهر نباته. والطلعاء مثال الغلواء: القيء، وقال ابن الأعرابي: الطولع الطلعاء وهو القيء. وأطلع الرجل إطلاعا: قاء. وقوس طلاع الكف: يملأ عجسها الكف، وقد تقدم بيت أوس بن حجر: كتوم طلاع الكف ... وهذا طلاع هذا أي قدره. وما يسرني به طلاع الأرض ذهبا، ومنه قول
الحسن: لأن أعلم أني بريء من النفاق أحب إلي من طلاع الأرض ذهبا.
وهو بطلع الوادي وطلع الوادي، بالفتح والكسر، أي ناحيته، أجري مجرى وزن الجبل. قال الأزهري: نظرت طلع الوادي وطلع الوادي، بغير الباء، وكذا الاطلاع النجاة، عن كراع. وأطلعت السماء بمعنى أقلعت. والمطلع: المأتى. ويقال: ما لهذا الأمر مطلع ولا مطلع أي ما له وجه ولا مأتى يؤتى إليه. ويقال: أين مطلع هذا الأمر أي مأتاه، وهو موضع الاطلاع من إشراف إلى انحدار. وفي
