لسان العرب — ج 8
ابن منظور • المعاجم • ج8 ص239
دار صادر - بيروت
حديث
عمر أنه قال عند موته: لو أن لي ما في الأرض جميعا لافتديت به من هول المطلع
؛ يريد به الموقف يوم القيامة أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت، فشبه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال. قال الأصمعي: وقد يكون المطلع المصعد من أسفل إلى المكان المشرف، قال: وهو من الأضداد. وفي الحديث في ذكر القرآن:
لكل حرف حد ولكل حد مطلع
أي لكل حد مصعد يصعد إليه من معرفة علمه. والمطلع: مكان الاطلاع من موضع عال. يقال: مطلع هذا الجبل من مكان كذا أي مأتاه ومصعده؛ وأنشد أبو زيد «2»:
ما سد من مطلع ضاقت ثنيته، ... إلا وجدت سواء الضيق مطلعا
وقيل: معناه أن لكل حد منتهكا ينتهكه مرتكبه أي أن الله لم يحرم حرمة إلا علم أن سيطلعها مستطلع، قال: ويجوز أن يكون لكل حد مطلع بوزن مصعد ومعناه؛ وأنشد ابن بري لجرير:
إني، إذا مضر علي تحدبت، ... لاقيت مطلع الجبال وعورا
قال الليث: والطلاع هو الاطلاع نفسه في قول حميد بن ثور:
فكان طلاعا من خصاص ورقبة، ... بأعين أعداء، وطرفا مقسما
قال الأزهري: وكان طلاعا أي مطالعة. يقال: طالعته طلاعا ومطالعة، قال: وهو أحسن من أن تجعله اطلاعا لأنه القياس في العربية. وقول الله عز وجل: نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة
؛ قال الفراء: يبلغ ألمها الأفئدة، قال: والاطلاع والبلوغ قد يكونان بمعنى واحد، والعرب تقول: متى طلعت أرضنا أي متى بلغت أرضنا، وقوله تطلع على الأفئدة
، توفي عليها فتحرقها من اطلعت إذا أشرفت؛ قال الأزهري: وقول الفراء أحب إلي، قال: وإليه ذهب الزجاج. ويقال: عافى الله رجلا لم يتطلع في فيك أي لم يتعقب كلامك. أبو عمرو: من أسماء الحية الطلع والطل. وأطلعت إليه معروفا: مثل أزللت. ويقال: أطلعني فلان وأرهقني وأذلقني وأقحمني أي أعجلني. وطويلع: ماء لبني تميم بالشاجنة ناحية الصمان؛ قال الأزهري: طويلع ركية عادية بناحية الشواجن عذبة الماء قريبة الرشاء؛ قال ضمرة ابن ضمرة:
وأي فتى ودعت يوم طويلع، ... عشية سلمنا عليه وسلما
«3» فيا جازي الفتيان بالنعم اجزه ... بنعماه نعمى، واعف إن كان مجرما
طمع: الطمع: ضد اليأس. قال
عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: تعلمن أن الطمع فقر وأن
