شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 8

ابن منظور • المعاجم • ج8 ص75

دار صادر - بيروت

والربيعة، وأنكر علي بن حمزة أن تكون الخيضعة اسما للبيضة، وقال: هي اختلاط الأصوات في الحرب. وخضعت أيدي الكواكب إذا مالت لتغيب؛ وقال ابن أحمر:

تكاد الشمس تخضع حين تبدو ... لهن، وما وبدن، وما لحينا «1»

وقال ذو الرمة:

إذا جعلت أيدي الكواكب تخضع

والخضيعة: الصوت يسمع من بطن الدابة ولا فعل لها، وقيل: هي صوت قنبه، وقال ثعلب: هو صوت قنب الفرس الجواد؛ وأنشد لامرئ القيس:

كأن خضيعة بطن الجواد ... وعوعة الذئب بالفدفد

وقيل: هو صوت الأجوف منها، وقال أبو زيد: هو صوت يخرج من قنب الفرس الحصان، وهو الوقيب. قال ابن بري: الخضيعة والوقيب الصوت الذي يسمع من بطن الفرس ولا يعلم ما هو، ويقال: هو تقلقل مقلم الفرس في قنبه، ويقال لهذا الصوت أيضا: الذعاق، وهو غريب. والاختضاع: المر السريع. والاختضاع: سرعة سير الفرس؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد في صفة فرس سريعة:

إذا اختلط المسيح بها تولت ... بسومي، بين جري واختضاع «2»

يقول: إذا عرقت أخرجت أفانين جريها. وخضعت الإبل إذا جدت في سيرها؛ وقال الكميت:

خواضع في كل ديمومة، ... يكاد الظليم بها ينحل

وإنما قيل ذلك لأنها خضعت أعناقها حين جد بها السير؛ وقال جرير:

ولقد ذكرتك، والمطي خواضع، ... وكأنهن قطا فلاة مجهل

ومخضع ومخضعة: اسمان.

خضرع: الخضارع والمتخضرع: البخيل المتسمح وتأبى شيمته السماحة، وهي الخضرعة؛ وأنشد ابن بري:

خضارع رد إلى أخلاقه، ... لما نهته النفس عن أخلاقه

خعع: الخعخع: ضرب من النبت، قال ابن دريد: وليس بثبت. وفي التهذيب: قال النضر بن شميل في كتاب الأشجار الخعخع، قال وقال أبو الدقيش: هي كلمة معاياة ولا أصل لها، وذكر الأزهري في ترجمة عهعخ أنه شجرة يتداوى بها وبورقها، قال: وقيل هو الخعخع، وقد ترجمت عليه في بابه. وروي عن عمرو بن بحر أنه قال: خع الفهد يخع، قال: وهو صوت تسمعه من حلقه إذا انبهر عند عدوه. قال أبو منصور: كأنه حكاية صوته إذا انبهر، ولا أدري أهو من توليد الفهادين أو مما عرفته العرب فتكلموا به، وأنا بريء من عهدته.

خفع: خفع يخفع خفعا وخفوعا: ضعف من جوع أو مرض؛ قال جرير:

يمشون قد نفخ الخزير بطونهم، ... وغدوا، وضيف بني عقال يخفع

الصفحة السابقة الصفحة التالية