لسان العرب — ج 8
ابن منظور • المعاجم • ج8 ص74
دار صادر - بيروت
فاختضعت وخضعت؛ قال ذو الرمة:
يظل مختضعا يبدو فتنكره ... حالا، ويسطع أحيانا فينتسب «4»
مختضعا: مطأطئ الرأس. والسطوع: الانتصاب، ومنه قيل للرجل الأعنق: أسطع. ومنكب خاضع وأخضع: مطمئن. ونعام خواضع: مميلات رؤوسها إلى الأرض في مراعيها، وظليم أخضع، وكذلك الظباء؛ قال:
توهمتها يوما، فقلت لصاحبي، ... وليس بها إلا الظباء الخواضع
وقوم خضع الرقاب: جمع خضوع أي خاضع؛ قال الفرزدق:
وإذا الرجال رأوا يزيد، رأيتهم ... خضع الرقاب، نواكس الأبصار
وخضعه الكبر يخضعه خضعا وخضوعا وأخضعه: حناه. وخضع هو وأخضع أي انحنى. والأخضع من الرجال: الذي فيه جنأ، وقد خضع يخضع خضعا، فهو أخضع، وفي حديث
الزبير: أنه كان أخضع
أي فيه انحناء. ورجل خضعة إذا كان يخضع أقرانه ويقهرهم. ورجل خضعة، مثال همزة: يخضع لكل أحد. وخضع النجم أي مال للمغيب. ونبات خضع: متثن من النعمة كأنه منحن؛ قال ابن سيده: وهو عندي على النسب لأنه لا فعل له يصلح أن يكون خضع محمولا عليه؛ ومنه قول أبي فقعس يصف الكلأ: خضع مضع ضاف رتع؛ كذا حكاه ابن جني مضع، بالعين المهملة؛ قال: أراد مضغ فأبدل العين مكان الغين للسجع، ألا ترى أن قبله خضع وبعده رتع؟ أبو عمرو: الخضعة من النخل التي تنبت من النواة، لغة بني حنيفة، والجمع الخضع. والخضعة: السياط لانصبابها على من تقع عليه، وقيل: الخضعة والخضعة السيوف، قال: ويقال للسيوف خضعة، وهي صوت وقعها. وقولهم: سمعت للسياط خضعة وللسيوف بضعة؛ فالخضعة وقع السياط، والبضع القطع. قال ابن بري: وقيل الخضعة أصوات السيوف، والبضعة أصوات السياط؛ وقد جاء في الشعر محركا كما قال:
أربعة وأربعه ... اجتمعا بالبلقعه،
لمالك بن برذعه، ... وللسيوف خضعه،
وللسياط بضعه
والخيضعة: المعركة، وقيل غبارها، وقيل اختلاط الأصوات فيها؛ الأول عن كراع، قال: لأن الكماة يخضع بعضها لبعض. والخيضعة: حيث يخضع الأقران بعضهم لبعض. والخيضعة: صوت القتال. والخيضعة: البيضة؛ فأما قول لبيد:
نحن بنو أم البنين الأربعه، ... ونحن خير عامر بن صعصعه،
المطعمون الجفنة المدعدعه، ... الضاربون الهام تحت الخيضعه
فقيل: أراد البيضة، وقيل: أراد التفاف الأصوات في الحرب، وقيل: أراد الخضعة من السيوف فزاد الياء هربا من الطي، ويقال لبيضة الحرب الخيضعة
