لسان العرب — ج 8
ابن منظور • المعاجم • ج8 ص86
دار صادر - بيروت
الأزهري: قرأت بخط شمر للطرماح:
لم تعالج دمحقا بائتا، ... شج بالطخف للدم الدعاع
قال: الطخف اللبن الحامض. واللدم: اللعق. والدعاع: عيال الرجل الصغار. ويقال: أدع الرجل إذا كثر دعاعه؛ قال: وقرأت أيضا بخطه في قصيدة أخرى:
أجد كالأتان لم ترتع الفث، ... ولم ينتقل عليها الدعاع
قال: الدعاع في هذا البيت حب شجرة برية، وكذلك الفث. والأتان: صخرة. وقال الليث: الدعاعة حبة سوداء يأكلها فقراء البادية إذا أجدبوا. وقال أبو حنيفة: الدعاع بقلة يخرج فيها حب تسطح على الأرض تسطحا لا تذهب صعدا، فإذا يبست جمع الناس يابسها ثم دقوه ثم ذروه ثم استخرجوا منه حبا أسود يملؤون منه الغرائر. والدعاعة: نملة سوداء ذات جناحين شبهت بتلك الحبة، والجمع الدعاع. ورجل دعاع فثاث: يجمع الدعاع والفث ليأكلهما؛ قال أبو منصور: هما حبتان بريتان إذا جاع البدوي في القحط دقهما وعجنهما واختبزهما وأكلهما. وفي حديث
قس: ذات دعادع وزعازع
؛ الدعادع: جمع دعدع وهي الأرض الجرداء التي لا نبات بها؛ وروي عن المؤرج بيت طرفة بالدال المهملة:
وعذاريكم مقلصة ... في دعاع النخل تصطرمه
وفسر الدعاع ما بين النخلتين، وكذا وجد بخط شمر بالدال، رواية عن ابن الأعرابي، قال: والدعاع متفرق النخل، والدعاع النخل المتفرق. وقال أبو عبيدة: ما بين النخلة إلى النخلة دعاع. قال الأزهري: ورواه بعضهم ذعاع النخل، بالذال المعجمة، أي في متفرقه من ذعذعت الشيء إذا فرقته. ودعدع الشيء: حركه حتى اكتنز كالقصعة أو المكيال والجوالق ليسع الشيء وهو الدعدعة؛ قال لبيد:
المطعمون الجفنة المدعدعه
أي المملوءة. ودعدعها: ملأها من الثريد واللحم. ودعدعت الشيء: ملأته. ودعدع السيل الوادي: ملأه؛ قال لبيد يصف ماءين التقيا من السيل:
فدعدعا سرة الركاء، كما ... دعدع ساقي الأعاجم الغربا
الركاء: واد معروف، وفي بعض نسخ الجمهرة الموثوق بها: سرة الركاء، بالكسر. ودعدعت الشاة الإناء: ملأته، وكذلك الناقة. ودع دع: كلمة يدعى بها للعاثر في معنى قم وانتعش واسلم كما يقال له لعا؛ قال:
لحى الله قوما لم يقولوا لعاثر، ... ولا لابن عم ناله العثر: دعدعا
قال أبو منصور: أراه جعل لعا ودعدعا دعاء له بالانتعاش، وجعله في البيت اسما كالكلمة وأعربه. ودعدع بالعاثر: قالها له، وهي الدعدعة؛ وقال أبو سعيد: معناه دع العثار؛ ومنه قول رؤبة:
وإن هوى العاثر قلنا: دعدعا ... له، وعالينا بتنعيش: لعا
