لسان العرب — ج 8
ابن منظور • المعاجم • ج8 ص98
دار صادر - بيروت
ونظرت إلى مسلمات أخرى فتنون مسلمات لا محالة. وقال يعقوب: أذرعات ويذرعات موضع بالشام حكاه في المبدل؛ وأما قول الشاعر:
إلى مشرب بين الذراعين بارد
فهما هضبتان. وقولهم: اقصد بذرعك أي اربع على نفسك ولا يعد بك قدرك. والذرع، بالتحريك: الطمع؛ ومنه قول الراجز:
وقد يقود الذرع الوحشيا
والمذرع، بكسر الراء مشددة: المطر الذي يرسخ في الأرض قدر ذراع.
ذعع: الذعاع والذعاع: ما تفرق من النخل؛ قال طرفة:
وعذاريكم مقلصة، ... في ذعاع النخل تجترمه
قال الأزهري: قرأت هذا البيت بخط أبي الهيثم في ذعاع النخل، بالذال المعجمة، قال: ودعاع، بالدال المهملة تصحيف، قال: ويقال الذعاع ما بين النخلتين، بضم الذال. والذعذعة: التفريق وأصله من إذاعة الخبر وذيوعه، فلما كرر استعمل كما قالوا من الإناخة: نخنخ بعيره فتنخنخ. وذعذع الشيء والمال ذعذعة فتذعذع: حركه وفرقه، وقيل: فرقه وبدده؛ قال علقمة بن عبدة:
لحى الله دهرا ذعذع المال كله، ... وسود أشباه الإماء العوارك
سود من السودد. وذعذعت الريح الشجر: حركته تحريكا شديدا. وذعذعت الريح التراب: فرقته وذرته وسفته؛ كل ذلك معناه واحد؛ قال النابغة:
غشيت لها منازل مقويات، ... تذعذعها مذعذعة حنون
قال ابن بري: تذعذع البناء أي تفرقت أجزاؤه. وذعذعهم الدهر أي فرقهم. وفي حديث
علي، رضوان الله عليه، أنه قال لرجل: ما فعلت بإبلك؟ وكانت له إبل كثيرة، فقال: ذعذعتها النوائب وفرقتها الحقوق، فقال: ذاك خير سبلها
أي خير ما خرجت فيه، ومنه حديث
ابن الزبير: أن نابغة بني جعدة مدحه مدحة فقال فيها:
لنجبر منه جانبا ذعذعت به ... صروف الليالي، والزمان المصمم
وذعذعة السر: إذاعته. ورجل ذعذاع إذا كان مذياعا للسر نماما لا يكتم سرا. وتذعذع شعره إذا تشعث وتمرط. والذعاع: الفرق، الواحدة ذعاعة، وربما قالوا تفرقوا ذعاذع. ورجل مذعذع إذا كان دعيا. قال أبو منصور: ولم يصح عندي من جهة من يوثق به، والصواب مدغدغ، بالغين المعجمة، ولا يبعد أن يكون المذعذع الدعي، فإن ابن الأثير ذكر في النهاية: وفي حديث
جعفر الصادق: لا يحبنا أهل البيت المذعذع، قالوا: وما المذعذع؟ قال: ولد الزنا.
ذلع: حكى الأزهري قال: قال بعض المصحفين الأذلعي، بالعين، الضخم من الأيور الطويل، قال: والصواب الأذلغي، بالغين المعجمة لا غير.
